فهرس الكتاب
أيضًا أرش جناية عليها وعلى أولادها التابعين لها، وقيمتها إذا قتلت و قيمتهم إذا قتلوا وتزويجها بغير إذنها، إلا إن كان السيد كافرًا، وهي مسلمة فلا يزوجها (وإذا مات السيد) ولو بقتلها له (عتقت من رأس ماله) ، وكذا عتق أولادها (قبل) دفع (الديون) ... ••
فيعتق مسلوب المنفعة مدة الإجارة. قوله: (والإعارة) أي بأن يعيرها لغيرها وهل له أن يعيرها لنفسها أو لا قال الشيخ الخطيب بالأول كجواز استعارة نفسه من مستأجره و خالف العلامة الرملي فقال ليس له أن يعيرها لنفسها لأن الرقيق لا يملك وإن ملكه سيده بخلاف الحر فإنه يملك ولا يشكل عليه وقف العبد على نفسه؛ لأنه خرج عن ملك السيد وصارالملك فيه الله تعالى فأشبه الحر. قوله: (وله أيضًا) أي كما له ما تقدم وقوله أرش جناية: عليها أي كأن قطعت يدها فيجب على الجاني نصف قيمتها لسيدها وقوله وعلى أولادها التابعين لها أي وهم الحادثون من زوج أو زنا بعد الاستيلاد كما سيأتي في قوله وولدها من غيره بمنزلتها. قوله: (وقيمتها إذا قتلت) فإذا قتلها شخص وجبت عليه قيمتها وتكون لسيدها. وقوله وقيمتهم إذا قتلوا فإذا قتلهم شخص وجب عليه قيمتهم وتكون للسيد لبقاء الملك عليها وعلى أولادها. قوله: (وتزويجها بغير إذنها) فيزوجها جبرًا بالملك: ولو كان مبعضًا وقوله إلا إن كان السيد كافرًا وهي مسلمة فلا يزوجها أي بل يزوجها الحاكم لأنه لا ولاية للكافر على المسلمة. قوله: (وإذا مات السيد) أي قبلها بخلاف ما إذا ماتت قبله فإذا ماتا معا أو شك في السبق والمعية فانظر كيف يكون الحكم هكذا قال العلامة البرلسي. وقد يقال كما قاله ابن قاسم الحكم للعتق في الأولى بناء على أن العلة تقارن المعلول وعدم العتق في الثانية للشك في سبب الحرية لاحتمال موتها قبله والأصل دوام الرق. قوله: (ولو بقتلها له) أي بقصد الاستعجال ويكون هذا مستثنى من قاعدة من استعجل بشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه فهي قاعدة أغلبية فإن قتلت فيه فالأمر ظاهر وإن وجبت الدية فهي في ذمتها. قوله: (عتقت) أي بلا خلاف لما مرّ من الأدلة حيث قال فيها فهي حرة عن دبر منه أي بموته فعن بمعنى الباء والدبر بمعنى الموت أو آخر حياته؛ لأن دبر الشيء آخره قوله: (من رأس ماله) أي وإن أحبلها في مرض موته؛ لأن الاستيلاد حصل بالاستمتاع فأشبه إنفاق المال في اللذات والشهوات المباحة ولهذا تحسب من رأس المال ولو أوصى بها من الثلث وتلغو وصيته بخلاف ما لو أوصى بحجة الإسلام من الثلث فإنها تحسب من الثلث إن وسعها الثلث وإلا كملت من رأس المال وبخلاف التدبير فإن المدبر يعتق بموته من الثلث؛ لأنه تبرع والاستيلاد استمتاع.
قوله: (وكذا عتق أولادها) أي التابعين لها وهم الحادثون بعد الاستيلاد فإن عتقهم @