فهرس الكتاب
الذي ولدته للسيد يعتق بموته. (ومن أصاب) ، أي وطئ (أمة غيره بنكاح) أو زنا وأحبلها، (فالولد منها مملوك لسيدها) . أما لو غرّ شخص بحرية أمة فأولدها، فالولد
الاستبلاد إليه كما علمت ويمتنع عليه التصرف فيه مما يمتنع عليه فيها ويجوز له استخدامه وإجارته وإعارته وإجباره على النكاح إن كان أنثى لا إن كان ذكرًا ويعتق بموت السيد وإن كانت أمه قد ماتت في حياة السيد كما قاله في الروضة؛ لأنه حق استحقه في حياة أمه فلا يسقط بموتها ولو أعتق السيد متولدته قبل موته لم يعتق ولدها تبعًا لها فإذا مات السيد بعد ذلك عتق بموته. قوله: (ومن أصاب) أي أو لم يصبها بل استدخلت ذكره أو منيه المحترم في صورة النكاح فالإصابة ليست بقيد فيه بل المدار على حبلها ولو بالاستدخال المذكور بخلافه في الزنا فلو استدخلت الأمة ذكر حر نائم فعلقت منه فالولد حر نسيب لأنه ليس بزنا من جهته وتجب قيمة الولد عليه للسيد ويرجع بها عليها بعد العتق قاله البغوي في فتاويه. ومثله المجنون فيما يظهر ولو متعديًا. قوله: (أي وطئ) تفسير مراد كما تقدم وقوله أمة غيره مقابل لقوله فيما تقدم أمته. قوله: (بنكاح) أي بسبب نكاح لم يغتر بحريتها فيه أخذًا من قول الشارح أما لو غر إلخ فهو مقابل لهذا المقدر.
فرع: لو نكح حر جارية أجنبي ثم ملكها ابنه أو عبد جارية ابنه ثم عتق لم ينفسخ
النكاح وإن كان لا يجوز للأب نكاح أمة ابنه؛ لأنه دوام ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ولا تصير مستولدة بإحبالها بعد ملك ابنه لها في الأولى وبعد عتقه في الثانية كما قاله الشيخان؛ لأن النكاح حاصل محقق فيكون واطئًا بالنكاح لا بشبهة الملك بخلاف إذا لم يكن نكاح فإنه يكون واطئًا بشبهة الملك ولو ملك المكاتب زوجة سيده الأمة أنفسخ نكاحه لأنه ملك لسيده. قوله: (أو زنا) أي منه وإن كان هناك شبهة منها بخلاف العكس كما سيأتي. قوله: (وأحبلها) أي الواطئ وأخذ ذلك من قول المصنف فالولد الخ؛ لأنه إذا لم يحبلها فلا ولد هناك. قوله: (فالولد منها مملوك لسيدها) أي بالإجماع تبعًا لأمه؛ لأن الولد يتبع أمه في الرق والحرية وظاهر أنه لا نسب لأن ولد الزنا لا ينسب للزاني وأما في النكاح فيثبت النسب وإنما رق لأن الزوج دخل على ارقاق ولده. قوله: (أما لو غر شخص الخ) قد عرفت أنه مقابل لمقدر كما أشار إليه الشيخ الخطيب حيث قال بنكاح لا غرور فيه بحرية. وقد قدرناه سابقًا في كلام الشارح وشمل ذلك ما لو غر بحرية أم الولد فإذا وطئها وظن أنها حرة فالولد حر وعليه قيمته للسيد وقوله فأولدها أي فنكحها وأولدها. وقوله فالولد حر أي لظن الواطئ حريتها كما ذكره الشيخان في باب الخيار. @