فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 1489

حر وعلى المغرور قيمته لسيدها. (وإن أصابها) ، أي أمة غيره (بشبهة) منسوبة للفاعل كظنها أمته أو زوجته الحرة (فولده منها حر وعليه قيمته للسيد) ، ولا تصير أم ولد في الحال بلا خلاف. (وإن ملك) الواطئ بالنكاح (الأمة المطلقة بعد ذلك لم تصر أم ولد

والإعفاف. ومثله ما لو نكح أمة بشرط أن أولادها الحادثين منه أحرار فإن الولد منها يكون حرًا عملًا بالشرط لصحته كما اقتضاه كلام القوت في باب الصداق.

قوله: (وعلى المغرور قيمته) أي وقت الولادة فيقدر رقيقًا حينئذ، ويقوم فما بلغته قيمته وجب عليه دفعه للسيد ويرجع بها على من غره. قوله: (وإن أصابها) أي وطئها كما تقدم وسكت عنه الشارح لعلمه من نظيره السابق ولو وطئ شخص جارية بيت المال حد كما لو وطئ جارية الأجنبي ولا نظر لشبهة الإعفاف؛ لأن الإعفاف لا يجب من بيت المال وإن أحبلها فلا نسب ولا استيلاد وان ملكها بعد ذلك سواء كان غنية أو فقيرة. قوله: (أي أمة غيره) تفسير للضمير المفعول ولو كان للشخص زوجتان حرة وأمة فوطئ زوجته الأمة يظنها زوجته الحرة فالأشبه أن الولد حر عملًا بظنه كما لو وطئ أمة غيره يظنها زوجته الحرة كما في الخطيب. وقد وقع في كلام المحشي عكسه فلعله سهو أو سبق قلم. قوله: (بشبهة منسوبة للفاعل خرج به شبهة الطريق وهي التي يقول بحلها عالم كأن تزوج شافعي أمة وهو موسر وبعض المذاهب يرى صحته فإذا جاء منها ولد يكون رقيقًا وكذا لو وطيء أمة الغير بشبهة الإكراه كما قاله الزركشي فالمصنف أطلق الشبهة لكن قيدها الشارح بالمنسوبة للفاعل كما يدل عليه تعليلهم حرية الولد بقولهم تبعًا لظنه فاندفع بذلك توقف بعضهم فيما ذكر. قوله:(كظنها أمته أو زوجته الحرة) أي بخلاف ما لو ظنها زوجته الأمة فإن الولد يكون رقيقًا وإذا ملكها بعد ذلك لا تصير أم ولد جزمًا سواء كان حرًا أو رقيقًا، والمعروف أن هذه شبهة فاعل كما يصرح به تمثيل الشارح به للشبهة المنسوبة للفاعل فقول المحشي هذه شبهة محل غير صحيح. قوله: (فولده منها حر) أي عملًا بظنه وهو نسيب أيضًا. قوله: (وعليه قيمته للسيد) أي وقت ولادته فيقدر رقيقًا ويقوم حينئذ فما بلغته قيمته وجب عليه دفعه للسيد لتفويت رقه عليه بظنه. قوله: (ولا تصير ام ولد في الحال بلا خلاف) أي ولا تصير الأمة التي وطئها بنكاح أو بشبهة أم ولد قبل ملكها بلا خلاف في ذلك فمراده بالحال قبل ملكها وإنما قيد به لأجل عدم الخلاف، وسيذكر مقابله كذا قال المحشي نقلًا عن شيخه وهو ظاهر في الثانية وهي الموطوءة بشبهة؛ لأنه ذكر المصنف فيها الخلاف بعد الملك دون الأولى؛ لأنه لم يذكر @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت