فهرس الكتاب
له بالوطء في النكاح) السابق صارت أم ولد له (بالوطء بالشبهة على أحد القولين) . والقول الثاني، لا تصير أم ولد وهو الراجح في المذهب (والله أعلم بالصواب) .
المصنف فيها خلافًا بعد الملك فالتقييد فيها بالحال لكونه مقابلًا لكلام المصنف الآتي. قوله: (وإن ملك) أي بشراء إرث أو نحو ذلك، وقوله الواطئ بالنكاح أي الذي وطئ أمة غيره بنكاح وليس مراده أن المصنف حذف الفاعل بل مراده تفسيرًا لضمير الفاعل فهو على تقدير أي وهو بدل من الضمير المستتر. قوله: (الأمة المطلقة) ليس بقيد بل لو ملكها وهي في نكاحه كان الحكم كذلك فلا تصير أم ولد ولو كانت حاملًا حين الملك لكن يعتق عليه هذا الحمل إن وضعته لدون ستة أشهر من الملك أو لستة أشهر فأكثر ودون أربع سنين منه بلا وطء بعد الملك وإلا حكم بحصول علوقه في ملكه وتصير به أم ولد وإن أمكن كونه سابقًا عليه كما قاله الصيدلاني وأقره في الروضة فلو حذف المصنف لفظ المطلقة لكان أولى؛ لأنه قد يوهم قصر الحكم عليه وليس مرادًا. قوله: (بعد ذلك) أي بعد وطئها بالنكاح وإحبالها، فيه وهو ظرف لقوله ملك. قوله: (لم تصر أم ولد له بالوطء في النكاح السابق) أي لم تصر هذه الأمة أم ولد للواطئ الذي ملكها بعد ذلك بما ولدته من الوطء في النكاح السابق لكونه رقيقًا؛ لأنها علقت به في ملك غيره فلم ينعقد الولد حرًا والاستيلاد إنما يثبت تبعًا لحرية الولد كما قاله في الروضة وخالف أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه فقال إنها تصير أم ولد له بما ولدته في النكاح السابق نظرًا لكونها ولدت منه وقد ملكها بعد ذلك. قوله: (وصارت) أي الأمة التي ملكها لا بقيد كونها المطلقة بل بقيد كونها موطوءة بشبهة منه، وقوله أم ولد له أي للواطئ بشبهة بعد ملكه لها. وقوله بالوطء بالشبهة أي بما ولدته من الوطء بالشبهة؛ لأنها علقت منه بحر والعلوق بالحر من الحر سبب للحرية بالموت بشرط الملك. وقد حصل الملك وإن كان بعد الوطء والولادة وهذا القول مرجوج كما يعلم من كلام الشارح بعد. قوله: (على أحد القولين) وهو مرجوح كما علمت، ومحل الخلاف فيما إذا كان الواطئ بالشبهة حرًا فإن كان عبدًا ووطئ أمة الغير بشبهة ثم عتق ثم ملكها فلا تصير ام ولد بلا خلاف؛ لأنه لم ينفصل من حر. قوله: (والقول الثاني) أي من القولين وقوله لا تصير أم ولد أي بما ولدته من الوطء بالشبهة؛ لأنها علقت به في غير ملكه فأشبه ما لو علقت به في النكاح. قوله: (وهو الراجح في المذهب) أي في مذهب الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه. @