فهرس الكتاب
وقد ختم المصنف رحمه الله تعالى، كتابه بالعتق رجاء لعتق الله له من النار،
خاتمة: نسأل الله حسنها.
لو شهد اثنان باستيلاد أمة وحكم به الحاكم ثم رجعا عن شهادتهما لم يغرما شيئًا قبل موت السيد؛ لأنهما لم يفوتا إلا سلطنة البيع مع بقاء الملك ولا قيمة لها بانفرادها فإن مات السيد غرما قيمتها لتفويتها على الورثة حينئذ وإن رجعا بعد موت السيد غرما قيمتها في الحال ولو شهدا بتعليق عتق بصفة ثم رجعا قبل وجود الصفة لم يغرما في الحال بل بعد وجود الصفة وإن رجعا بعد وجود الصفة غرما في الحال فقد علمت أن لكل من المسألتين حالتين وإن أوهم كلام المحشي خلافه تبعًا للشيخ الخطيب ولو عجز السيد عن نفقة أم الولد أجبر على تخليتها للكسب وتنفق على نفسها من كسبها أو على إيجارها وينفق عليها من أجرتها فإن عجزت عن الكسب وتعذرت إجارتها فنفقتها في بيت المال فإن تعذر فعلى أغنياء المسلمين ولا يجبر على عتقها ولا على تزويجها كما لا يرفع ملك اليمين بالعجز عن الاستمتاع. قوله: (والله أعلم) أي من كل ذي علم قال تعالى: {وفوق كل ذي علم عليم} [يوسف:76] أي حتى ينتهي الأمر إلى الله سبحانه وتعالى فهو أعلم من كل عليم وكأن المصنف قصد بذلك التبري من دعوى الأعلمية ولا نظر للإشعار بأنه أتى بذلك للإعلام بختم الكتاب أو بختم الدرس إذا قاله المدرس عقب الدرس؛ لأنه في غاية التفويض المطلوب ففي باب العلم من صحيح البخاري في قصة موسى مع الخضر عليهما الصلاة والسلام وعلى نبينا افضل الصلاة وأتم التسليم ما يقتضي طلب ذلك حيث سئل موسى عن أعلم الناس فقال أنا فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه أي كأن يقول الله أعلم، وفي القرآن العظيم {الله أعلم حيث يجعل رسالته} . ويسن لمن سئل عما لا يعلم أن يقول الله ورسوله أعلم، وأما ما في البخاري من أن عمر رضي الله عنه سأل الصحابة رضي الله عنهم عن معني سورة النصر فقالوا الله أعلم فغضب وقال قولوا نعلم أو لا نعلم فيتعين حمله على من جعل قوله الله أعلم وسيلة إلى عدم إخباره عما سئل عنه وهو يعلم وبالجملة فلا ينبغي أن يقصد بها الإعلام بختم الكتاب أو ختم الدرس مثلًا.
قوله: (بالصواب) أي بما يوافق الحق في الواقع من القول والفعل وهو ضد الخطأ وهل الحق في الواقع واحد أو متعدد خلاف والحق أنه واحد فمن وافقه من الأئمة رضي الله عنهم فهو المصيب وله أجران أجر على اجتهاده وأجر على إصابته ومن لم يوافقه فهو مخطئ، وله أجر على اجتهاده وهو معذور في خطئه، وهذا في الفروع وأما في الأصول فالمخطئ آثم كالمعتزلة وكل من خالف أهل السنة والجماعة. قوله: (وقد ختم) أي تمم @