فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1489

لقائم قادر على الركوع معتدلِ الخِلقة سليمِ يديه وركبتيه أن ينحني بغير انخناس قدر بلوغ راحتيه رُكبتيه

لو أراد وضعهما عليهما؛ فإن لم يقدر على هذا الركوع انحنى مقدوره وأومأ بطرفه. و

أكمل الركوع تسوية الراكع

(لقائم) وأما أقله لقاعد فهو أن ينحني بحيث تحاذي جبهته ما أمام ركبتيه، وأكمله له أن تحاذي جبهته موضع سجوده من غير مماسته وإلا كان سجودا لا ركوعا. وقوله: قادر على الركوع سيأتي محترزه في قوله: فإن لم يقدر الخ، فقد أخذ محترز القادر وترك محترز القائم وقد علمته. قوله: (معتدل الخلقة) وغيره كقصير اليدين وطويلهما يقدر معتدلا. وقوله: سليم يديه وركبتيه وغير السليم كمقطوع اليدين يقدر سليما. قوله: (أن ينحني) أي إنحاؤه فأن وما بعدها في تأويل مصدر كما هو ظاهر. قوله: (بغير انخناس) بخلاف ما لو انحنى بانخناس وهو أن يطأطئ عجيزته ويرفع رأسه ويقدم صدره، ثم إن كان فعل ذلك عامدا عالما بطلت صلاته وإلا لم تبطل ويجب عليه أن يعود للقيام ويركع ركوعا كافيا ولا يكفيه هوي الانخناس. قوله: (قدر) أي انحناء قدر فهو منصوب على أنه صفة لموصوف محذوف هو المفعول المطلق لينحني. وقوله: بلوغ أي وصول. وقوله: راحتيه هما بطنا الكفين ما عدا الأصابع. وقوله ركبتيه: أي موصلي ساقيه وفخذيه فلو وصلت أصابعه ركبتيه لم يكف. قوله: (لو أراد وضعهما عليهما) أي لو أراد وضع راحتيه على ركبتيه لوصلتا. فجواب لو محذوف يدل عليه ما قبله، وأتى بذلك لئلا يتوهم أنه لابد من وضعهما بالفعل. قوله: (فإن لم يقدر الخ) قد عرفت أنه مفهوم القادر السابق. قوله: (انحنى مقدوره وأومأ بطرفه) عبارة الخطيب والعاجز ينحني قدر إمكانه، فإن عجز عن الانحناء أصلا أومأ برأسه ثم بطرفه انتهت. ومنها تعلم أن الشارح أسقط مرتبة بعد انحناء مقدوره وقبل الإيماء بطرفه وهي الإيماء برأسه. وأن قوله: وأومأ بطرفه إشارة للمرتبة الثالثة فكان الأولى أن يعبر فيها بثم بدل الواو لأنه ربما يوهم أن الانحناء والإيماء بطرفه مرتبة واحدة فلا وجه لضمه لسابقه، وبالجملة فهي عبارة غير محررة والطرف بالسكون الراء البصر.

والمراد فيه هنا الأجفان ولو عبر بها لكان أولى؛ لأنها هي التي يومأ بها دون البصر. قوله: (وأكمل الركوع الخ) ذكر له ثلاثة أشياء: التسوية والنصب والأخذ، فجعلها خبرا عن أكمل الركوع وهو مندوب، ويكره تركه ,، وكان الأولى أن يقدم ذلك على قوله: فإن لم يقدر الخ، لأن ذلك في حق القادر فقط. قوله: (تسوية الراكع) من إضافة المصدر لفاعله، وسواء كان الراكع ذكرا أو أنثى أو خنثى. وقوله: ظهره مفعول لتسوية. وقوله: وعنقه معطوف عليه. وقوله: بحيث يصيران أي ظهره وعنقه، وهذا تصوير للتسوية وبيان

__ص 292 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت