فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 1489

ظهرَه وعنقَه بحيث يصيران كصفيحة واحدة، ونصب ساقيه وأخذ ركبتيه بيديه.

(و) السادس (الطمأنينة) وهي سكون بعد حركة (فيه) أي الركوع. والمصنف يجعل الطمأنينة في الأركان ركنا مستقلاًّ؛ ومشى عليه النووي في التحقيق. وغيرُ المصنف يجعلها هيئة تابعة للأركان.

(و) السابع (الرفع) من الركوع، (والاعتدال)

لضابطها. وقوله: (كصحيفة واحدة) أي كلوح واحد من نحاس, لا اعوجاج فيه. قوله: (ونصب ساقيه) عطف على تسوية, وكان الأولى أن يقول: ونصب ركبتيه؛ لأنه يلزم من نصب ركبتيه نصب ساقيه, ولا عكس. قوله: (وأخذ ركبتيه بيديه) أي بالفعل للاتباع في ذلك مع تفريق أصابعه تفريقًا وسطًا لجهة القبلة؛ لأنها أشرف الجهات. والأقطع لا يأخذ ركبتيه بيديه, بل يرسلهما إن كان مقطوعهما أو إحداهما إن كان مقطوع واحدة. ومثل الأقطع قصير اليدين.

قوله: (والسادس) أي من أركان الصلاة الثمانية عشر. قوله: (الطمأنينة) ولا تقوم زيادة الهويّ مقام الطمأنينة. وأقلّها: أن تستقرّ أعضاؤه راكعًا بحيث ينفصل رفعه عن هويه. قوله: (وهي سكون بعد حركة) أي سكون الأعضاء بعد حركة الهوي للركوع وقبل حركة الرفع منه؛ ولذلك قيل: هي سكون بين حركتين. ولو عبّر الشارح بذلك لكان أوضح, والمراد ن العبارتين واحد. قوله: (فيه) متعلّق بالطمأنينة. وقوله: (أي الركوع) تفسير للضمير. قوله: (والمصنف يجعل الطمأنينة في الأركان ركنا مستقلًّا) أي فلذلك عدّها من الأركان. وقوله: (وغير المصنف يجعلها هيئة تابعة للأركان) أي صفة تابعة للأركان الموصوفة بها, وعلى كلا القولين لا تصحّ الصّلاة بدونها, فالخلف لفظي, وقيل: معنوي كما مرّ.

قوله: (والسابع) أي من أركان الصلاة, لكن محطّ الركنية على الاعتدال. وأما الرفع من الركوع فهو مقدمة له كالهويّ للركوع والسجود, فكان الأولى حذفه. وبعضهم جعل عطف الاعتدال على الرفع للتفسير, فيكون المراد بالرفع هو الاعتدال. وقال بعضهم: الركن مجموع الرفع والاعتدال إلا أنه يلزم من الاعتدال الرفعُ دون عكسه, فقد يرفع ولا يصل لحدّ الاعتدال. قوله: (والاعتدال) هو لغةً: المساواة والاستقامة. وشرعًا: أن يعود لما كان عليه قبل ركوعه من قيام أو قعود. والاعتدال ركن ولو في النافلة كما

_ص 293 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت