فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1489

قائما على الهيئة التي كان عليها قبل ركوعه من قيامِ قادرٍ وقُعودِ عاجزٍ عن القيام؛ (و) الثامن (الطمأنينة فيه) أي الاعتدال.

(و) التاسع (السجود)

صحّحه في «التحقيق» . وقيل: لا يجب الاعتدال في النفل. ويجب أن لا يقصد بالاعتدال غيره فقط كما تقدم في الركوع. فلو اعتدل خوفًا من حيّة مثلًا لم يكف؛ لأنه صارف. قوله: (قائمًا) لو أسقطه لكان أولى؛ لأنه ينافي قوله: «بعد من قيام قادر وقعود عاجز» , ويمكن أن يجعل في كلامه حذف, والتقدير: قائمًا أو قاعدًا كما يدلّ عليه ما بعده. قوله: (على الهيئة التي كان عليها) أي على الصفة والحالة التي كان عليها. وقوله: (من قيام قادر الخ) بيان لتلك الهيئة, ولم يذكر من ذلك الاضطجاع؛ لأن المضطجع يجلس للركوع فيعتدل بعوده للجلوس الذي ركع منه. قوله: (وقعود عاجز عن القيام) أي أو القادر على القيام في النفل إذا فعله من قعود أو اضطجاع؛ لما علمت من أن المضطجع يقعد للركوع, فكان الأولى حذف التقييد بالعاجز عن القيام, إلا أن يقال: إنما قيّد به نظرًا للغالب من أنّ القادر يصلّى النفل من قيام.

قوله: (والثامن) أي من أركان الصلاة. قوله: (الطمأنينة فيه) أي بأن تستقرّ أعضاؤه على ما كان عليه قبل ركوعه, بحيث ينفصل ارتفاعه للاعتدال عن هويّه للسجود. ولو سجد ثم شكّ: هل تمّ اعتداله أو لا؟ اعتدل واطمأنّ وجوبًا ثم سجد.

قوله: (التاسع) أي من أركان الصلاة.

قوله: (السجود) هو لغةً: التطامن والميل. وقيل: الخضوع والتذلّل. وشرعًا: مباشرة بعض جبهة المصلّي ما يصلّي عليه من أرض أو غيرها كما سيذكره الشارح. ويجب أن لا يقصد به غيره كما مرّ في الركوع, فلو سقط على وجهه من الاعتدال وجب العود إليه, ثم يسجد لانتفاء الهويّ في السقوط. ويجب أن يرفع أسافله - وهي عجيزته وما حولها- على أعاليه - وهي رأسه ومنكباه-, فلو صلّى في سفينة مثلًا ولم يتمكّن من ذلك لميلانها صلّى على حسب حاله ولزمه الإعادة؛ لأنه عذر نادر بخلاف ما لو كان به علة لا يمكن معها السجود إلا كذلك فإنه لا إعادة عليه. فإن أمكنه السجود على نحو وسادة يضعها تحت جبهته مع التنكيس لزمه لحصول هيئة السجود بذلك, وإن كان بلا تنكيس لم يلزمه السجود عليها؛ لفوات هيئة السجود, بل يكفيه

_ص 294 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت