فهرس الكتاب
(و) العاشر (الطمأنينة فيه) أي السجود، بحيث ينال مَوضعَ سُجوده ثِقَلُ رأسه. ولا يكفي إمساس رأسه موضعَ سجوده، بل يتحامل بحيث لو كان تحته قطن مثلا لاَنكَبس وظهر أثره على يدٍ لو فُرضت تحته.
(و) الحادي عشر (الجلوس بين السجدتين)
بالواو فوضع الأنف سنّة مع الجبهة, و لا يكفي وضعه وحده؛ لأن المعتبر هو الجبهة.
قوله: (والعاشر) أي من أركان الصلاة. قوله: (الطمأنينة فيه) تقدّم تفسيرها بأنها سكون بعد حركة أو سكون بين حركتين بحيث ينفصل رفعه عن هويّه. وقوله: (أي السجود) تفسير للضمير. قوله: (بحيث إلخ) ظاهره أن هذا تصوير للطمأنينة وليس كذلك, بل هو تصوير للتحامل في الجبهة فلعلّ هنا حذفا, والتقدير: «ويجب التحامل في الجبهة بحيث إلخ, ولا يجب التحامل في غير الجبهة على المعتمد, فيجب تمكينها فقط» لخبر: «إذا سجدت فمكّن جبهتك من الأرض ولا تنقر نقرًا» . قوله: (ينال) أي يصيب. وقوله: (موضع سجوده) مفعول مقدّم. وقوله: (ثقل رأسه) فاعل مؤخّر. قوله: (ولا يكفي إمساس إلخ) أي لعدم التحامل ولو مع وجود الطمأنينة, فليس ذلك من مفهوم الطمأنينة وإن كان قد يتوهّم من كلام الشارح خلافه. قوله: (بل يتحامل) أي بالجبهة فقط؛ لأنه لا يجب التحامل في غيرها كما علمت. قوله: (بحيث لو كان إلخ) تصوير للتحامل, وهو توضيح للتصوير السابق, أعني قوله: «بحيث ينال إلخ» . وقوله: (تحته قطن مثلًا) أي أو تين أونحوه. وقوله: (لانكبس) أي اندك. وهذا ظاهر إذا كان تحته قطن أو نحوه قليل وإلا كفى اكنباس الطبقة العليا منه فقط, وهي التي تلي جبهته بخلاف التي تلي الأرض, فلا يشترط انكباسها. قوله: (وظهر أثره) أي أثر التحامل. والمراد بأثره الثقل. وقوله: (على يد) أي ليد فعلى بمعنى «اللام» , فالمعنى: وظهر الثقل الذي هو أثر التحامل ليد كأن تحسّ يده بالثقل وتشعر به. وقوله: (لو فرضت تحته) أي تحت ذلك القطن مثلًا إن كان قليلًا, أو الطبقة العليا منه إن كان كثيرًا.
قوله: (والحادي عشر) أي من الأركان الثمانية عشر. قوله: (الجلوس بين السجدتين) أي ولو في النفل. وقيل: لا يجب في النفل. وقال أبو حنيفة: يكفي أن يرفع رأسه من الأرض أدنى رفع كحدّ السيف, لكن في الصحيحين: «أنه كان صلّى الله عليه وسلّم إذا رفع رأسه لم يسجد حتى يستوي جالسًا» ففيه ردّ على أبي حنيفة. ويجب أن لا يقصد به غيره كما مرّ في الركوع وغيره, فلو رفع فزعًا من شيء لم يكف فيجب عليه أن يعود للسجود ثمّ يجلس.
قوله: __ص 297 @