فهرس الكتاب
وأقله «السَّلامُ عَلَيْكُمْ» مرةً واحدة؛ وأكمله «السَّلامُ عَلَيْكُمْ ورَحمَةُ اللهِ» مرتين يمينا وشمالا.
قصيرًا قصد به القطع ضر كما في الفاتحة. والشرط السادس: كونه مستقبلا للقبلة بصدره فلو تحول به عن القبلة ضر بخلاف الإلتفات بالوجه فإنه لا يضر بل يسن أن يلتفت به في الأولى يمينًا حتى يرى خده الأيمن وفي الثانية يسارًا حتى يرى خده الأيسر. والشرط السابع: أن لا يقصد به الخبر فقط, بل يقصد به التحلل فقط أو مع الخبر أو يطلق فلو قصد به الخبر لم يصح. والشرط الثامن: أن يأتي به من جلوس وهو الذي ذكره الشارح فلا يصح الآتيان به من قيام مثلا. والشرط التاسع: أن يسمع به نفسه حيث لا مانع من السمع, فلو لم يسمع به نفسه لم يكف, ولابد أن يكون بالعربية إن قدر عليها وإلا ترجم عنها. قوله (وأقله السلام عليكم) فلا يجوز إسقاط حرف من هذا ولا إبدال حرف منه بغيره نعم إن قال السلام بكسر السين أو فتحها مع سكون اللام أو بفتح السين واللام وقصد به السلام كفى على المعتمد, وإن كان يطلق على الصلح منا في قوله تعالى: {وَإِنْ جَنَحُوْا للسَّلْم فاَجْنَحْ لَها} [الأنفال: 61] .ويجوز السلام عليكم بالواو لأنه سبقه ما يصلح للعطف عليه بخلاف التكبير, فإنه لا يصح لعدم تقديم ما يصل للعطف عليه, ويجزئ عليكم السلام مع الكراهة, نقله في المجموع عن النص, فلا يشترط ترتيب كلمتيه لتأدية المعنى الله معكم منن أقوال ثمانية فيكون المراد بالسلام اسمه تعالى, ولا يخفى ما فيه من البعد إذ تبعد إرادته هنا. قوله (مرة واحدة) ويجعلها تلقاء وجهه حيث إقتصر عليها, ولا يلتفت محافظة على العدل بين ملكيه. قوله (وأكمله السلام عليكم ورحمة الله) ولا يندب هنا وبركاته على المعتمد وكذا في الصلاة الجنازة على المعتمد أيضًا. وحكى السبكي فيها ثلاثة أوجوه أشهرها لا تسنّ ثانيها تسنّ ثالثها تسنّ في الأولى دون الثانية.
ويسن للمأموم أن لا يسلم إلا بعد فراغ الإمام من تسليمه, وينوي السلام على من التفت هو إليه من ملائكته ومؤمني إنس وجنّ إلى منقطع الدنيا وينوي الرد أيضًا على من سلم عليه من إمام ومأموم. قوله (مرتين) أي يقول ذلك مرتين فهو معمول لمحذوف. وقوله: يمينا وشمالاّ أي يمينًا في الأولى وشمالًا في الثانية, يبتدئ كلاّ منها في جهة القبلة, وينهيهما مع انتهاء الالتفات, فلو سلم الأولى على يساره سلم الثانية على يساره أيضًا, وقيل على يمينه ولو سلم الثانية معتقدًا أنه سلم الأولى لم يكفه ويسلم الأولى وجوبًا, ويعيد الثانية ندبًا وسجد للسهو. ويسنّ عند إتيانه بالمرتين أن يفصل بينهما بسكتة كما صرح به الغزالي في
ص 304 @