فهرس الكتاب
(و) السابع عشر (نية الخروج من الصلاة) وهذا وجه مرجوح، وقيل لا يجب ذلك أي نية الخروج. وهذا الوجه هو الأصح.
(و) الثامن عشر
الإحياء, وقد تحرم الثانية بأن عرض مناف للصلاة عقب الأولى كحدث وخروج وقت جمعة وهي وإن لم تكن من الصلاة لكنها من توابعها ومكملاتها.
قوله (والسابع عشر) أي من الأركان على الوجه المرجوح كما ذكره الشارح, وعلته أن السلام ذكر واجب في أحد طرفي الصلاة فتجب معه نية الخروج كما أن التكبير ذكر واجب في الطرف الآخر فوجبت معه نية الدخول وأجاب من لم يوجبها بالقياس على سائر العبادات مع أن النية تليق بالإقدام على الفعل دون الترك له وبأن النية السابقة منسحبة على جميع الصلاة. قوله (نية الخروج من الصلاة) ويجب قرنها بالتسليمة الأولى فإن قدمها عليها عامدًا عالمًا بطلت صلاته اتفاقًا وإن أخرها عنها بطلت على القول بوجوبها لأنه ترك ركنًا من الصلاة على هذا القول, ولا تبطل على القول بعدم وجوبها وهو الراجح, ولو نوى الخروج من صلاة غير التي هو فيها بطلت صلاته إن كان عامدًا لأنه يبطل ما هو فيه بنية الخروج من غيره. قوله (وهذا) أي القول بوجوب نية الخروج. وقوله: وجه مرجوح قد علمت علته وقد تقدم ردها. قوله (وقيل لا يجب ذلك) لكن يسن رعاية للقول بالوجوب فلو لم ينو الخروج فاتت السنة ولم تبطل على هذا القول, وهو المعتمد. قوله (أي نية الخروج) تفسير لاسم الإشارة فتكون بمعنى المذكور من نية الخروج لأنه اسم إشارة لمذكر كما لا يخفى. قوله (وهذا الوجه) أي القول بعدم وجوب نية الخروج. وقوله: هو الأصح أي للقياس على سائر العبادات مع أن النية تليق بالإقدام دون الترك ولأن النية السابقة منسحبة على جميع الصلاة من أولها إلى آخرها فلا حاجة لنية الخروج.
قوله (والثامن عشر) أي من أركان الصلاة وعدّ الترتيب من الأركان بمعنى الفروض صحيح من غير احتياج إلى تغليب لأنه فرض من الفروض, وبمعنى الاجزاء فيه تغليب لأن الترتيب ليس جزءًا إذ الجزء أمر وجودي قولًا كان أو فعلًا مثل قراءة الفاتحة ومثل الركوع والترتيب ليس كذلك فغلب ما هو جزء على ما ليس بجزء, وجعل الكل أجزاء وعبر عنها بالأركان, هكذا قال الشيخ الخطيب, وبحث فيه ابن قاسم بأن الترتيب فعل
__ص 305 @