فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1489

(ترتيب الأركان) حتى بين التشهد الأخير والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه. وقوله: (على ما ذكرناه) يستثنى منه وجوب مقارنة النية لتكبيرة الإحرام

من الأفعال لأنه جعل كل شيء في مرتبته ,والجعل فعل الفاعل وإن كان خفيا وإن أريد من الترتيب معنى الترتيب وهو وقوع كل شيء في مرتبته كان صورة للصلاة, وصورة الشيء جزء منه فلا تغليب على كلا الأمرين. قوله (ترتيب الأركان) وفي بعض النسخ ترتيبها بالضمير بدل الأركان, فلو لم يرتب بين الأركان بأن قدم ركنًا منها على محله بطلت صلاته إن قدم فعليًّا على فعليٍ او قوليٍ عامدًا عالمًا كأن سجد قبل ركوعه وكأن ركع قبل قراءة الفاتحة, فإن لم يكن عامدًا عالمًا لم تبطل صلاته, لكن تجب إعادته في محله إن لم يبلغ مثله وإلا قام مقامه, وتدارك الباق من صلاته وإن قدم قوليًا غير السلام على فعلى أو قولي, كان قدم التشهد على السجود وكأن قدم الصلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على التشهد فلا تبطل صلاته بذلك, وإن كان عامدًا عالمًا لكن لا يعتد بالمقدم فيعيده في محله ولا يسجد للسهو في تقديم الصلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على التشهد, وإن قدم قوليًا هو السلام على محله عمدًا بطلت صلاته. قوله (حتى بين التشهد الأخير والصلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيه) فبينهما ترتيب وإن لم يكن بين كل منهما وبين الجلوس الأخير ترتيب فهما مرتبان وغير مرتبين باعتبارين. قوله (وقوله) مبتدأ خبره قوله: يستثنى منه الخ. وقوله: على ما ذكرناه أي على الوجه الذي ذكرناه في عد الأركان. قوله (يستثنى منه الخ) أي لأن قوله: على ما ذكرناه يشمل النية والتكبير الإحرام فيقتضي وجوب الترتيب بينهما, وليس كذلك بل يجب قرن النية بالتكبير كما نص عليه الشارح فيما سبق, وهكذا يقال في السلام مع الجلوس. وأما التشهد الأخير والصلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مع الجلوس في كل منهما فيستفاد من كلام المصنف عدم الترتيب فيهما حيث قال: والتشهد فيه والصلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيه فإن الضمير فيهما راجع للجلوس الأخير كما فسره الشارح هنا فلا حاجة للإستثناء في ذلك.

والحاصل أنه يحتاج للإستثناء بالنسبة للنية مع التكبير والسلام نع الجلوس له, ولا يحتاج له بالنسبة لكل من التشهد الأخير والصلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مع الجلوس لكل وبهذا التحقيق تعلم كما في قول المحشي: كأن الأولى إسقاط هذا الإستثناء لأن ما ذكره المصنف ما اشتمل عليه صريحًا أو ضمنًا, ولو قال المشتمل على كذا لكان أولى وأحسن. قوله (وجوب مقارنة النية لتكبير الإحرام) فيه مسامحة لأن المستثنى هو النية نع تكبيرة الإحرام فلا يجب الترتيب بينهما, بل تجب مقارنة النية لتكبيرة الإحرام وكذلك جعلها مع القراءة في القيام كما في عبارة الخطيب، وإن كان القيام

ص 306 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت