فهرس الكتاب
ومقارنة الجلوس الأخير للتشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم.
(و) الصلاة (سننها قبل الدخول فيها شيىآن: الأذان)
الركن بقدر الطمأنينة فقط, وما زاد على ذلك فهو شرط للإعتداد بقراءة الفاتحة ولا يضر قراءة بعضها في الركن. قوله (ومقارنة الجلوس الأخير الخ) قد علمت أن مقارنة الجلوس الاخير للتشهد وللصلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مستفادة من كلام المصنف دون مقارنته للسلام, فليست مستفادة منه لكن نبّه عليها الشارح فيما مر, فالترتيب مراد فيما عدا ذلك.
قوله (والصلاة وسننها الخ) لما فرغ من الأركان شرع في السنن, وقدر الشارح لفظ الصلاة كما في بعض النسخ ليكون مرجع الضمير قريبًا, وليشير بمغايرة الأسلوب إلى أن هذه السنن للصلاة الخاصة وهي المكتوبة أصالة على الأعيان, فأل في الصلاة للعهد الشرعي والمعهود شرعًا هو الصلاة المذكورة لأن الأذان والإقامة إنما يسنان لها بخلاف الصلاة السابقة في قوله: وأركان الصلاة الخ, فإن المراد بها مطلق الصلاة الشاملة للفرض والنفل, فأل فيها للجنس, والمراد بالسنن الجنس المتحقق في فردين ليصح الإخبار عنه بقوله شيآن. قوله (قبل الدخول فيها) حال من السنن أو صفة لها لأن المراد بها الجنس كما علمت, والمراد بالدخول فيها التلبس. قوله (شيآن) وهما من سنن الكفاية التي نظمها شيخنا في قوله:
أذان ... وتشميت وفعل بميت ... إذا كان مندوبًا وللآ كل بسملا
وأضحية من أهل بيت تعددوا ... وبدء سلام والإقامة فاعقلا
فذي سبعة إن جابها البعض يكتفي ... ويسقط لوم عن سواه تكملا
وأقل ما تحصل في الأذان بالنسبة لأهل البلد أن ينتشر في جميعها حتى إذا كانت كبيرة أذن في كل جانب واحد, فإن أذن واحد في جانب فقط لمتحصل السنة إلا لأهل ذلك الجانب دون غيرهم, ويسن الأذن للمنفرد وهو سنة عين في حقه وإن بلغه أذان غيره حيث لم يكن مدعوًا به فإن كان مدعوًا به بأن سمعه من مكان وأراد الصلاة فيه صلّى مع أهله بالفعل, فلا يندب الأذان حينئذ. ويسن له رفع صوته به إلا بموضع وقعت الصلاة فيه ولو فرادى, فالجماعة ليست بقيد وإن لم ينصرفوا غلى المعتمد فلا يرفع صوته به لأنه ربما يوهمهم أن صلاتهم وقعت قبل الوقت, إن كان ذلك في أول الوقت أو يوهمهم دخول وقت صلاة أخرى إن كان ذلك في آخره. قوله (الأذان) ويقال
ص 307 @