فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1489

للإعلام بدخول وقت صلاة مفروضة.

لعقيدة الإيمان مشتملة على نوعية العقليات والسمعيات فأولها فيه إثبات ذاته تعالى وما تستحقه من الكمال بقوله: الله أكبر أعظم من كل شيء ثم الشهادة بالوحدانية له تعالى بقوله: أشهد أن لا إله الله الا الله وبالرسالة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: اشهد أن محمدا رسول الله، ثم الدعاء الى الصلاة بقوله: حي على الصلاة أي أقبلوا عليها ولا تكسلوا عنها، فحي: اسم فعل أمر بمعنى أقبلوا. ثم الدعاء الى الفلاح بقوله: حي على الفلاح، أي اقبلوا على سبب الفلاح وهو الفوز والظفر بالمقصود. وسببه هو الصلاة فهو تأكيد لما قبله وتكرير بعد تكرير، وفيها، إشعار بأمور الأخرة من البعث والجزاء لتضمن الفلاح لذلك، ثم كرر التكبير لما فيه من التعظيم له تعالى، وختم بكلمة التوحيد لأن مدار الأمر عليه، جعلنا الله وأحبتنا عند الموت ناطقين بها عالمين بمعناها. قوله: (للإعلام بدخول الخ) هذا مبني على أن الأذان حق للوقت لا للصلاة، وهو قول مرجوح. والراجح أنه حق للصلاة المكتوبة أصالة على الأعيان كالإقامة، ولذلك قال الشارح: وإنما يشرع كل من الأذان والإقامة للمكتوبة فقد أشار الشارح للقولين، وينبني على القولين أنه لا يؤذن للفائتة على القول المرجوح لأن وقتها قد فات يؤذن لها على لها على القول الراجح لأن الأذان حق للصلاة لا للوقت. ويكره الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الصلاة الا لعذر، وقد يسن الأذان لغير الصلاة كالأذان في أذن المهموم والغضبان ومن ساء خلقه ولو كان بهيمة وعند تزاحم الجيش وعند الحريق، وفي أذان المصروع وكذا إذا تغولت الغيلان أي تصورت مردة الجن والشياطين بصور مختلفة بتلاوة اسماء لأنه يدفع شرهم.

ولخبر صحيح ورد فيه (( ويسن الأذان في أذن المولود اليمنى والإقامة في اليسرى ليكون أول ما يقرع سمعه ذكر الله تعالى ) )ويسن الأذان والإقامة أيضا خلف المسافر ولا يسن عند إنزال الميت القبر خلافا لمن قال بسنيته حينئذ قياسا لخروجه من الدنيا على دخوله فيها. قال ابن حجر: (( ورد في شرح العباب لكن إن وافق إنزاله القبر أذان خفف عنه في السؤال ) )والمعتمد اشتراط المذكورة في جميع ذلك كما هو مقتضى كلامهم خلافا لما وقع في حاشية الشوبري على المنهج من أن لا يشترط في أذن المولود الذكورة، ويوافقه ما استظهره بعض المشايخ لأنه من أن تحصل السنة بأذان المقابلة في أذن المولود. قوله (صلاة مفروضة) أي أصالة على الأعيان فخرجت المندوبة وصلاة الجنازة، قال المحشي. وقوله: مفروضة أولى من قولهم مكتوبة لأنها تشمل الواجب والمندوب أهـ. وفيه نظر لأن المكتوبة بمعنى المفروضة كما

ص 310 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت