فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1489

وألفاظه مثنى إلا التكبير أوَّلَه فأربعٌ، وإلا التوحيد آخرَه فواحد؛ (والإقامة) وهي مصدرُ «أقَامَ» ، ثم سمي بها الذكر المخصوص لأنه يقيم إلى الصلاة. وإنما يُشرَع كل من الأذان والإقامة للمكتوبة، وأما

سيأتي في قول الشارح وإنما يشرع كل من الأذان والإقامة للمكتوبة ويؤذن للأولى فقط من صلوات وإلا ها ويقيم كل منها. قوله: (مثنى) أي اثنان اثنان وأما ألفاظ الإقامة فهي فرادى الا التكبير أولها وأخرها وكلمة الإقامة فمثنى وذلك لخبر الصحيحين: (أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة) أي معظم الأذان ليخرج التوحيد أخره، ومعظم الإقامة ليخرج التكبير أولها وأخرها وكلمة الإقامة. والحكمة في ذلك أن المقصود من الأذان الإعلام للغائبين والتكرير ابلغ في إعلامهم والإقامة لاستنها ض الحاضرين، فلا حاجة الى التكرار، ولذلك يسن رفع الصوت في الأذان اعلى من رفعه في الإقامة. ويسن الإسراع في الإقامة مع بيان حروفها فيجمع كلمتين فيها بصوت الا الكلمة الأخيرة فيفردها بصوت، والترتيل في الأذان فيفرد كل كلمة من كلماته بصوت الا التكبير فيجمع بين كل تكبيرين بصوت للأمر بذلك. ويسن الترجيح بالأذان وهو أن يأتي بالشهادتين مرة سرا فبل الآتيان بهما جهرا إشارة الى أن الدين كان خفيا ثم. يسن التثويب في أذان الصبح بعد الحيعلتين الصلاة خير من النوم مرتين أي اليقظة للصلاة خير من راحة النوم، والا فمعلوم أن الصلاة نفسها خير من النوم نفسه فيكون إخبارا بمعلوم لا فائدة فيه. وكلمات الأذان بالترجيع عشرة وبالتثويب إحدى وعشرون، وكلمات الإقامة احدى عشرة. قوله (الا التكبير أوله) أي في أوله. وقوله فأربع أي فهو أربع مرات. وقوله: والا التوحيد أخره أي كلمة التوحيد في أخره. وقوله: فواحد أي فهو واحد.

قوله: (والاقامة) عطف على الأذان وهي الأذان في غالب الشروط والسنن كما علمته مما مر. قوله: (وهي مصدر أقام) أي لغة أقام يقيم إقامة، لأن المصدر هو الذي يجئ ثالثا في تصريف الفعل مثل أجاز يجيز إجازة. قوله: (ثم سمى بها الذكر المخصوص) فهو اسم منقول من المصدر الى الذكر المخصوص، وهذا إشارة لمعناها شرعا وهو ذكر مخصوص شرع لاستنهاض الحاضرين الى الصلاة، ومعنى: قد قامت الصلاة قرب قيامها لأن حرف قد تقريب. قوله (لأنه يقيم الى الصلاة) علة القول ثم سمى بها الخ، أي لأنه يقيم الحاضرين الى الصلاة. قوله (وانما يشرع) أي يطلب. وقوله: للمكتوبة أي أصالة على الأعيان فخرجت المنذورة وصلاة الجنازة كما مر. قوله (وأما

_ص 311 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت