فهرس الكتاب
التشهد الأول، والقنوت
المنوفي في شرحه: أشياء أخر تسن في الصلاة كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول وعلى الآل في الأخير والقعود لكل منهما والصلاة عليه في القنوت والقيام لها. وبالجملة فالأبعاض عشرون التشهد الأول والقعود له والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والقعود لها والصلاة على الآل والقعود لها والقنوت والقيام له والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعده والقيام لها والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم والقيام له والسلام على الآل والقيام له والسلام على الصحب والقيام له. ويمكن أن يقال: أراد بالتشهد الأول ما يشمل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعده، واستغنى بهما عن القعود لهما لأنه تابع لهما فهذه أربعة أبعاض، وأراد بالقنوت ما يشمل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واله وصحبه والسلام على كل. واستغنى بها عن قياماتها لأنها تابعة لها فهذه أربعة عشر تضم للأربعة السابقة يكون المجموع ثمانية عشر ويبقى عليه اثنان وهما الصلاة بعد الآل بعد الشهد الأخير والقعود لها.، فالجملة عشرون بعضا ومعظمها يؤخذ من كلامه بالوجه المذكور. وإنما سميت هذه السنن بعضا لأنها لما طلب جبرها بالسجود أشبهت الأبعاض الحقيقة الي هي الأركان وكلها يجبر تركها أوترك شيء منها بالسجود. وكيف يتصور السجود لترك الصلاة على الآل مع أنه ترك عمدا وسلم فاتت، وإن تركها سهوا وتذكرها ولو بعد السلام. وقبل طول الفصل يأتي بها ولا سجود ويتصور السجود لترك امامه لها فإذا أجبره بعد سلامه بأنه تركها أو كتب له أني تركتها أو سمعه يقول: اللهم صلى على محمد السلام عليكم سجد للسهو لجبر الخلل الذي تطرق الى صلاته من صلاة إمامه. قوله (التشهد الأول) والمطلوب فيه ما يجب في الأخير ولا يندب بعده الصلاة على الآل وتوابعها.
قوله (القنوت) ويكره إطالة القنوط كالتشهد الأول لكن يستحب الجمع بين قنوت النبي صلى الله عليه وسلم وسيذكره الشارح وبين قنوت عمر كما في شرح الرملي وفي بعض العبارات قنوت ابن عمر ولا مانع من صحة نسبته من عمر وابنه وهو (( اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يكفرك، اللهم اياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد - نسرع - نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق ) )بكسر الحاء على المشهور أي لاحق بهم، ويجوز فتحها لأن الله لاحق بهم (( اللهم عذب الكفرة والمشركين أعداءك أعداء الدين الذين يصدون عن
__ص 313 @