فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1489

في الصبح) أي في اعتدال الركعة الثانية منه؛ وهو لغةً الدعاء، وشرعًا:

سبيلك ويكذبون رسولك ويقاتلون أولياءك اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم أصلح ذات بينهم وألف بين قلوبهم واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة وثبتهم على ملة رسولك وأوزعهم - أي ألهمهم - أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه وانصرهم على عدوك وعدوهم اله الحق، واجعلنا منهم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم )) فإن جمع بينهما تقديم قنوت النبي صلى الله عليه وسلم وغن اقتصر فليقتصر عليه واستحباب الجمع في حق المنفرد وأمام قوم محصورين راضين بالتطويل ولا أرقاء ولا متزوجات. قوله (في الصبح) ويستحب القنوت في كل صلاة في اعتدال الرجعة الأخيرة منها النازلة نزلت لكن لا يسن السجود لتركه لأنه ليس من الأبعاض في النازلة كقحط وطاعون وعدو على المعتمد في الطاعون لأن في مشروعيته في هيجانه خلافا، والأوجه طلبه وإن كان المت به شهادة قياسا على ما نزل بنا كفار فإنه يشرع القنوت وإن كان الموت بقتالهم شهادة، وقد مكث رسول الله يقنت شهرا يدعوا على قاتل أصحابه القراء في بئر معونة، ويقاس بالعدو غيره وسكتوا عن لفظ قنوت النازلة وهو مشعر بأنه كقنوت الصبح، لكن الذي يظهر كما قاله ابن حجر أنه يدعوا في كل نازلة بما يناسبها وهو حسن. ويسن رفع يديه في القنوت ويجعل بطنها لجهة السماء عند طلب تحصيل الخير وظهرهما له عند طلب رفع الشر وهكذا سائر الأدعية، ولا يسن مسح الوجه عقب الدعاء في الصلاة بل الأولى تركه بخلاف خارجها، فيسن مسح الوجه لا الصدر ولو خارجها. قوله (أي في اعتدال الركعة الثانية منه) أي بعد سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد. وقيل: بعدما شئت من شيء بعد قال الرملي ويمكن حمل الثاني على المنفرد وأمام من مر.

والأول من خلافه ولو فعله في اعتدال الركعة الثانية بنيته سجد للسهو ومن ذلك ما لو فعله مع إمامه المالكي قبل الركوع ولو تركه إمامه الحنفي سجد للسهو، ولو فعله هو لتطرق الخلل من صلاته اليه بخلافه ما لو أتى به في محله، وإن لم يعتقده ولو لم يفعله هو فلا يسجد حينئذ.

قوله (وهو لغة الدعاء) قيل بخير وقيل مطلقا كما في الصلاة. قوله (شرعا) عطف على قوله لغة. وقوله: ذكر مخصوص أي مشتمل على دعاء وثناء كقوله: اللهم اغفر لي يا غفور. فقوله يا غفور ثناء، وكذلك قوله: وارحمني يا رحيم.

وقوله: الطف بي يا

_ص 314 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت