فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 1489

ذكرٌ مخصوص، وهو «اللهُمَّ اهْدِنِي

لطيف وهكذا وبهذا تعلم ما في الحصر الذي في قول الشارح وهو: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت الخ. فكان الأولى أن يقول: كاللهم اهدني الخ وأجيب بأن مراده خصوص ما تلقى عن الشارع وحينئذ فلا يشكل الحصر. (وهو اللهم) أي يا الله فميمه عوض عن حرف النداء. وقوله: اهدني أي دلني على الطريق التي توصل إليك، والآتيان بضمير الأفراد في حق المنفرد أما الإمام فيندب في حقه الآتيان بضمير الجمع والتفرقة بينهما خاصة بالقنوت، أما في غيره كالسجود فيفرد كل منهما. وقوله: فيمن هديت أي مع من دللته الى إلى الطريق التي توصل إليك، ففي بمعنى مع ومع ذلك لو أبدلها بها سجد للسهو لتعين كلماته بالشروع فيه، فلا يبدل كلمة بأخرى وإلا سجد للسهو. وقوله: وعافني فيمن عافيت أي وعافني من البلايا مع من عافيته منها. وقوله الخ أي وانته إلى أخر القنوت وهو وتولني فيمن توليت أي تولى أموري وحفظي مع من توليت أموره وحفظه وبارك اللهم لي فيما اعطيت: أي أنزل يا الله البركة وهي الخير الإلهي فيما اعطيته لي وفي هنا على حقيقتها لا بمعنى مع وقني شرما قضيت: أي احفظني مما يترتب على ما قضيته من السخط والجزع وإلا فالقضاء المحتم لا بد من نفوذه وهذا آخر الدعاء. وما بعده الثناء وهو: فإنك تقضي ولا يقضى عليك -أي تحكم - ولا يحكم عليك ولا معقب لحكمه.

والفاء ثابتة في رواية محذوفة في أخرى فلا يسجد لتركها وإنه لا يذل من واليت: أي لا يحصل لمن واليته ذل ولا يعز من عاديت أي لا يحصل لمن عاديته عز تباركت ربنا وتعاليت أي تزايد برك وإحسانك وارتفعت عما لا يليق بك، ويقول: تباركت ربنا وتعاليت بضمير الجمع ولو كان منفردا اتباعا للوارد، وجاء في رواية البيهقي بعد ذلك: فلك الحمد على ما قضيت أي من حيث نسبته إليك لأنه لا يصدر عنك إلا الجميل، وإنما يكون شرا بنسبته لنا، أستغفرك وأتوب إليك منها، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آ له وصحبه وسلم بصيغة الماضي فيها أو الأمر فيهما، ولا يشكل على تأخير الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم قوله: لا تجعلوني كقدح الراكب اجعلوني في أول كل دعاء وآخره، لأنه محمول على غير الوارد، وما هنا من الوارد، وما يجهر الإمام بالقنوت حتى قنوت النازلة، أما فيها فيجهر به ولو كانت الصلاة سرية بخلاف المنفرد فإنه يسر به في غير النازلة، أما فيها فيجهر به ولو كانت الصلاة سرية وأما المأموم فإن سمع قنوت الإمام أمن جهرا للدعاء وشاركه سرا في

__ص 315 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت