فهرس الكتاب
أي الصلاة. وأراد بهيئاتها ما ليس رُكنًا فيها ولا بعضًا يُجبر بسجود السهو (خمسةَ عشرَ خصلة: رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام) إلى حذو منكبيه، (و) رفع اليدين > (عند
القائم بالجسم وفي الاصطلاح السنة التي لا يجبر تركها بسجود السهو لعدم ورود جبرها به. فلو سجد لذلك عامدا بطلت صلاته. قوله (أي الصلاة) أي مطلق الصلاة الشاملة للمكتوبة وغيرها، فلو قال على وزان ما سبق والصلاة هيئاتها الخ، ليشير إلى تغيير الاسلوب إلى أن هذه السنن لمطلق الصلاة على العكس من سابقه لكان أولى. قوله (وأراد بهيئاتها الخ) غرضه تفسير المضاف بعد تفسير المضاف إليه. قوله (ما ليس ركنا فيها ولا بعضا) أي مطلوبا في الصلاة فيه ليس ركنا منها ولا بعضا يجبر بسجود السهو. وقوله: يجبر بسجود السهو صفة لقوله بعضا لأن الجمل بعد المنكرات صفات وهي صفة موضحة لأن البعض هو ما يجبر بالسجود. وقوله (خمسة عشر) أي بحسب ما ذكره المصنف هنا، والا فهي تزيد على ذلك. وقوله خصلة تقدم في أول الكتاب أنها لحالة سواء كانت فضيلة أو رذيلة ولذلك يقال: خصلة حميدة وخصلة ذميمة لكن المراد هنا الأول. قوله (رفع اليدين) أي الكفين وفاقدهما يرفع ما بقي منهما ولو تعذرت إحداهما رفع الباقية، ويكره الاقتصار على واحدة بلا عذر والحكمة من رفع اليدين الإشارة إلى طرح سواه تعالى والإقبال بكليته على صلاته أو الاشارة أو الإشارة على رفع الحجاب بين العبد والمعبود. وقيل حكمته أن يراه الأصم فيعلم أنه دخل في الصلاة كما أن الأعمى يعلم ذلك بسماعه التكبير فلذلك طلب الجهر به، وقيل: حكمته أن الكفار كانوا إذا صلوا جعلوا أصنامهم تحت آباطهم فشرع رفع اليدين تبرعا من ذلك كما بخط الميداني. قوله (عند تكبيرة الإحرام) فيبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير وينهيه مع انتهائه فابتداؤها معا وانهاؤها كذلك فما يقع الآن من الرفع قبل التكبير خلاف السنة وإن فعله كثير من أهل العلم. والأصل في ذلك خبر ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم (كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة) قال البخاري: روى الرفع سبعة عشر صحابيا ولم يثبن عن أحد من الصحابة خلافه.
قوله (إلى حذو منكبيه) أي مقابلهما بأن نحاذي أطراف أصابعه على أذنيه وإبهاماه شحمتيهما وكفاه منكبيه مع جعل بطنهما إلى القبلة وإمالة أطرافها شيئًا قليلا إليها، فلو لم يمكنه الرفع الا بزيادة على المشروع أو نقص عنه أتى بالممكن، فإن قدر عليهما أتى بالزيادة لأن فيه الآتيان بالمشروع مع زيادة هو مقهور عليها، ولا فرق في الرفع إلى حذوي منكبيه بين أن يكون المصلي رجلا وامرأة وقيل المرأة تدفع إلى ثدييها. قوله (ورفع اليدين عند
__ص 317 @