فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1489

الركوع و) عند (الرفع منه، ووضع اليمين على الشمال) ، ويكونان تحت صدره وفوق سرته.

(والتوجه) أي قول المصلي عقبَ التحرم

الركوع) أي عند الهوي للركوع، فيبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير, عند ابتداء الهوي للركوع, ويمتد التكبير بعد الرفع حتى يصل إلى الركوع، فابتدائهما معا، دون انتهائهما. قوله: (وعند الرفع منه) وكذا عند القيام من التشهد الأول كما صوبه في المجموع, وجزم به في شرح مسلم, بخلاف القيام من جلسة الاستراحة, ولو صلى من قعود, استحب له الرفع عند التكبير عقب التشهد الأول, فالتعبير بالقيام للغالب, ويكره تركه في محله وفعله في غير محله. قوله: (ووضع اليمين على الشمال) أي وضع بطن كف اليمين على ظهر الشمال, وكيفيته الفضلى أن يقبض بيمين كوع يسار, وبعض ساعدها ورسغها؛ للاتباع في ذلك. وقيل: يتخير بين بسط أصابعه اليمين في عرض المفصل, وبين نشرها صوب الساعد, والمعتمد الأول, والقصد من ذلك تسكين اليدين, فإن أرسلهما ولم يعبث فلا بأس, لكن السنة الوضع ليكون محتفظا على الإيمان في القلب, فإن الإنسان إذا خاف على شيء حفظه بيديه. قوله: (ويكونان تحت صدره وفوق سرته) أي مائلا إلى جهة يساره؛ لأن القلب في جهة اليسار, وأشار بذلك إلى أن هذا المحل كله محل للوضع, لا خصوص تحت الصدر فقط. قوله: (والتوجه) هو في الأصل الإقبال على الشيء بوجهه, وهو يشمل التوجه إلى القبلة بل هو أظهر فيها, وليس مرادا هنا, بل المراد دعاء التوجه الذي هو دعاء الافتتاح وهو مستحب, في الفرض, والنفل, للمنفرد, والإمام والمأموم, وإن شرع إمامه في الفاتحة, أو أمن هو لتأمين إمامه, قبل شروعه فيه, لكن لا يستحب إلا بشروط خمسة: أن يكون في غير صلاة الجنازة ولو على القبر, بخلاف التعوذ فإنه سن في صلاة الجنازة, وأن لا يخاف فوت وقت الأداء, فلو كان لا يبقى ما يسع ركعة لو أتى به لم يسن, بخلاف ما إذا كان لو أتى به لبقي ما يسع ركعة, فلو أدركه في الاعتدال لم يفتتح.

نعم إن أدركه في التشهد, وسلم الإمام, وأقام قبل أن يجلس, سن له أن يفتتح, وأن لا يشرع في التعوذ أو القراءة, ولو سهوا وإلا لم يعدله. قوله: (أي قول المصلي الخ) لا فرق بين أن يكون إماما, أو مأموما, أو منفردا ولو امرأة, وتأتي بألفاظه نحو: وما أنا من المشركين, ونحو: وأنا من المسلمين للتغليب, نحو: حنيفا على إرادة الشخص, محافظ على لفظ الوارد كما قال الرملي. قوله: (عقب التحرم) أي على سبيل الأولوية, وإلا فهو مطلوب وإن طال الزمن, ما لم يشرع في التعوذ, أو القراءة؛ لأنه يفوت بهما وفسر القليوبي ومثله المحشي قوله: عقب التحرم, بأن يكون بعده وقبل التعوذ والقراءة, أي وإن طال الزمان, لكنه خلاف معنى العقبية

__ص 318 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت