فهرس الكتاب
الكثير) المتوالي كثلات خطوات، عمدا كان ذلك أو سهوا؛ أما العمل القليل
اتبعوه. قوله (الكثير) أي في العرف وضبط بثلاثة أفعال فأكثر ولو بأعضاء متعددة كأن حرك رأسه ويديه ويحسب ذهاب اليد وعودها مرة واحدة ما لم يسكن بينهما وكذا رفع الرجل سواء عادت لموضعها الذي كانت فيه او لا، أما ذهابها وعودها فمرتان ومثل العمل الكثير الوثبة الفاحشة وهي النطة، وكذا تحريك كل البدن أو معظمه ولو من غير نقل قدميه، ومحل البطلان بالعمل الكثير إن كان بعضو ثقيل إن كان بعضو خفيف فلا بطلان كما لو حرك أصابعه من غير تحريك كفه في سبحة أو حل أو عقد أو حرك لسانه أو أجفانه أو شفته أو ذكره ولو مرارا متعددة متوالية إذ لا يخل ذلك بهيئة الخشوع والتعظيم، فأشبه الفعل القليل ولو تردد في فعل هل هو قليل او كثير، فالمعتمد أنه لا يؤثر وقيل: يؤثر، قيل: يوقف الى بيان الحال، وإنما قيد العمل بالكثير بخلاف الكلام العمد فيستوى قليله وكثيره في الإبطال لأن العمل يتعذر الاحتراز عنه فعفي عن القليل لأنه يخل بالصلاة بخلاف الكلام العمد وأما غير العمد فقد سبق أن لا يضر قليله. قوله (المتوالى) أي المتتابع عرفا بحيث لا يعد العمل الثاني منقطعا عن الأول ولا الثالث منقطعا عن الثاني، وقيل بأن لا يكون بين الفعلين ما بين ركعة بأخف ممكن، وقيل: بأن لا يطمئن بينهما، والمعتمد الأول وإن اقتضى كلام المحشي أن ضابط التوالي أن لا يسكن بين الفعلين وخرج بالمتوالي غير المتوالي عرفا بحيث يعد العمل الثاني منقطعا عن الأول والثالث منقطعا عن الثاني، وهكذا على المعتمد المتقدم ولا يكفى التسكين خلافا للمحشي فلا يضر غير المتوالي بالضابط المذكور ولو كثر جدا. قوله (كثلاث خطوات) جمع خطوة بفتح الخاء بمعنى نقل الرجل مرة واحدة، وأما بضم الخاء فهي اسم لما بين القدمين وليس مرادا هنا، لا ولا فرق في البطلان بين أن تكون الثلاث خطوات بقدر خطوة واحدة وبين أن لا تكون كذلك، ولو فعل واحدة بنية الثلاث بطلت صلاته لأنه قصد المبطل، وشرع فيه بخلاف ما لو نوى الآتيان بثلاث خطوات مثلا، فلا تبطل صلاته بمجرد نية ذلك بل بالشروع فيه، ولا فرق في البطلان أيضا بين أن تكون الأفعال من جنس كالخطوات المذكورة وبين أن تكون من أجناس كخطوة وضربة وخلع نعل. قوله (عمدا) خبر كان مقدم، وذلك اسمها مؤخر وهو عائد على العمل الكثير. وقوله: أو سهوا عطف على قوله عمدا فسهو الفعل المبطل كعمده. قوله (أما العمل القليل الخ) مقابل للكثير، والمراد القليل ولو احتمالا فيشمل ما لو شك في فعل هل هو كثير أو قليل
ص 342