فهرس الكتاب
فلا تبطل الصلاة به. (والحدث) الأصغر والأكبر، (وحُدوث النجاسة) التي لا يعفى عنها. ولو وقع على ثوبه نجاسة يابسة فنفض ثوبه حالا
فلا يضر على المعتمد كما مر، ومحل عدم البطلان بالعمل القليل إذا لم يكن من جنس الصلاة فإن كان منه كزيادة ركوع بطلت به إن كان عمدا نعم لو قعد بعد الهوي للسجود قعدة قصيرة لم تبطل صلاته لأن القعود عهد في الصلاة غير ركن كالقعود للاستراحة فلم يكن القصير منه قاطعا لنظم الصلاة بخلاف نحو الركوع فإنه لم يعهد في الصلاة إلا ركنا فكان قاطعا لنظم الصلاة لأن تغييره لها إذا زيد أشد. قوله (فلا تبطل الصلاة به) أي بالعمل القليل ولو عمدا، فعمده كسهوه في عدم إبطال الصلاة نعم إن قصد به اللعب بطلت صلاته.
قوله (والحدث) أي ولو من فاقد الطهورين على المعتمد لأن صلاته شرعية يبطلها ما يبطل غيرها كما هو ظاهر كلام الأصحاب خلافا لما جرى عليه الأسنوي من عدم بطلان صلاته لفقد طهارته بالكلية ومن المحدث نوم غير ممكن مقعده فتبطل صلاته به، ومحل بطلانها بالحدث إذا كان قبل التسليمة الأولى أما إذا أحدث بعدها ولو قبل التسليمة الثانية فإنه لا يضر، لأن عروض المفسد بعد التحلل من العبادة لا يؤثر ويسن لمن أحدث في صلاته أن يأخذ بأنفه ثم ينصرف ليوهم الناس أنه رعف سترا على نفسه، وكذا إذا أحدث وهو منتظر للصلاة خصوصا إذا قربت إقامتها أو أقيمت بالفعل. قوله: (الأصغر والأكبر) عمد أو سهوا ولو من دائم الحدث غير حدثه الدائم.
قوله (وحدوث النجاسة) لا حاجة إلى لفظ الحدوث إلا لأجل مراعاة البطلان مع أنه لم يراع ذلك في سابقه، فلو قال: والنجس لكان أنسب بقوله: والحدث وسواء كان حدوث النجاسة على ثوبه وإن لم يتحرك بحركته كطرف عمامته الطويل أو بدنه حتى داخل أنفه أو فمه أو عينه أو أذنه، وإنما جعل داخل ذلك كظاهره هنا بخلاف غسل الجنابة ونحوها لغلظ أمر النجاسة كما مر. قوله (التي لا يعفى عنها) أما التي يعفى عنها فلا تبطل الصلاة بها. قوله (ولو وقع الخ) هذا كالاستثناء من قوله: وحدوث النجاسة وقوله: على ثوبه أو بدنه فنحاها حالا وقوله: يابسة ليس بقيد بل مثلها الرطبة إذا ألقاها بما وقعت عليه حالا من غير قبض ولا حمل بأن وضع يده على الطاهر ودفعه، نعم يحرم إلقاؤها في المسجد إن لزم تنجيسه بها فيقطع الصلاة ويرميها خارجه ثم يستأنفها حيث اتسع الوقت، وإلا رماها وأتم الصلاة ثم يجب عليه تطهير المسجد. قوله (فنفض ثوبه حالا) أي قبل مضي أقل الطمأنينة ومثل: نفض الثوب إلقاؤه بها، فلو نحاها بيده بطلت
ص 343