فهرس الكتاب
ولكن افتراشه في موضع قيامه أفضل من تَرَبُّعِه في الأظهر. (ومن عجز عن الجلوس صلى مضطجعا) ؛ فإن عجز عن الاضطجاع صلى مستلقيا على ظهره ورجلاه للقبلة؛ فإن عجز عن ذلك كله أومأ بطرفه ونوى بقلبه، ويجب عليه استقبالها بوجهه بوضع شيء تحت رأسه
أو تورك أو نحوهما. قوله (ولكن افتراشه) أي جلوسه مفترشا سمي بذلك لافتراشه رجله كما مر. وقوله: في موضع قيامه ليس بقيد إذ مثله سائر النجاسات ما عدا الجلوس الأخير. وقوله: أفضل من تربعه أي وهو أفضل من بقية الكيفيات فيلزم من كون الافتراش أفضل من التربع أن يكون أفضل من بقية الجلسات لأن الأفضل من الأفضل من شيء أفضل من ذلك الشيء، والتربع معروف سمي بذلك لأن الجالس أدخل أربعته أي ساقيه وفخذيه بعضها في بعض. قوله (فى الأظهر) أي على القول الأظهر وهو المعتمد. قوله (ومن عجز عن الجلوس) أي بأن حصل له من الجلوس المشقة المتقدمة في القيام. قوله (صلى مضطجعا) أي لحديث عمران السابق: والأفضل أن يكون على جنبه الأيمن ويكره على الأيسر بلا عذر كما جزم به في المجموع، ويستقبل القبلة بوجهه ومقدم بدنه وجوبا، ويجب أن يجلس للركوع والسجود إن لم يشق عليه. قوله (فإن عجز عن الاضطجاع) أي للحوق المشقة السابقة له من الاضطجاع. قوله (صلى مستلقيا على ظهره) أي لحديث عمران السابق على رواية النسائي. قوله (ورجلاه للقبلة) عبارة الخطيب: وأخمصاه للقبلة، والأخمصان تثنية أخمص، وحقيقته المنخسف في باطن القدم، لكن المراد به هنا جميع باطن القدم، ولعل ذلك هو السر في قول شارحنا ورجلاه للقبلة. قوله (فإن عجز عن ذلك كله) أي عن المذكور من القيام والقعود والاضطجاع والاستلقاء. وقوله: أومأ بهمزة في آخره. وقوله: بطرفه بسكون الراء أي بصره، وأما الطرف بفتح الراء فهو آخر الحبل مثلا ولو عبر بأجفانه لكان أولى، وقد أسقط الشارح قبل ذلك مرتبة وهي الإيماء برأسه مع جعل سجوده أخفض من ركوعه على أن هذه العبارة يغني عنها قوله: ويومئ برأسه الخ مع ما فيها من المؤاخذة فالأولى إسقاطها. قوله (ونوى بقلبه) هذا معلوم لأن النية لا تكون إلا بقلبه ولعل مراده أنه ينوي بقلبه من غير تلفظه بالنية لكونه عاجزا عن الأقوال وإن كان التلفظ سنة عند القدرة. قوله (ويجب عليه استقبالها بوجهه بوضع شيء تحت رأسه) أي إن قدر عليه، فإن عجز عنه وجب الاستقبال بالأخمصين فقط، ومحل ذلك كله إذا لم يكن في الكعبة وهي مسقوفة وإلا فلا يجب عليه وضع شيء تحت رأسه لأنه كيفما توجه فهو مستقبل لجزء منها حتى لو كان
ص351