فهرس الكتاب
في الصبح وفي آخر الوتر في النصف الثاني من رمضان، والقيام للقنوت، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأول، والصلاة على الآل في التشهد الأخير.
(والهيئة) كالتسبيحات
ولو ترك القنوت تبعا لإمامه الحنفي سجد للسهو، وكذا لو تركه إمامه المذكور وأتى به هو فإن أتى به هذا الإمام فقال الشبراملسي: لا يسجد المأموم لأنه أتى به في محله في اعتقاد المأموم، وقال غيره: يسجد وإن أتى به كل منهما لأنه خلل في اعتقاد الإمام، ويتطرق الخلل للمأموم بخلاف ما لو ترك القنوت في الصبح لاقتدائه بمصلي سنتها لأن الإمام يحمله عنه، ولا خلل في صلاته وسهو المأموم حال قدوته ولو الحكمية كما في ثانية الفرقة الثانية في صلاة ذات الرقاع يحمله إمامه بخلاف سهوه قبل القدوة كما لو سنها وهو منفرد، ثم اقتدى به فلا يتحمله لعدم اقتدائه به حال سهوه، وكذلك سهوه بعدها، كما لو سها بعد سلام الإمام سواء كان مسبوقا أو موافقا لانتهاء القدوة، فلو سلم المسبوق بسلام الإمام فتذكرها حالا بني على صلاته وسجد للسهو لأن سهوه بعد انقضاء القدوة، وكذا لو سلم معه على المعتمد لاختلاف القدوة بالشروع بالسلام، ويلحق المأموم سهو إمامه لتطرق الخلل من صلاة إمامه إلى صلاته، ولتحمل إمامه عنه سهوه. ومحل هذا كله إذا لم يكن إمامه محدثا فإن بان إمامه محدثا فلا يلحقه سهوه ولا يتحمل هو عنه سهوه إذ لا قدوة في الحقيقة. قوله (في الصبح) أي في ثانيته فلو قنت في الأولى بنية القنوت، سجد للسهو. واحترز بقوله: في الصبح وفي آخر الوتر الخ، عن قنوت النازلة فلا يسجد لتركه كما مر. قوله (والقيام للقنوت) ويتصور ترك قيام القنوت وحده بما إذا كان لا يحسن القنوت، فإنه يسن له القيام بقدره فإذا لم يقم بقدره فقد ترك القيام للقنوت وحده دون القنوت لأن الفرض أنه لا يحسنه كما تقدمت الإشارة إليه. قوله (والصلاة على الآل في التشهد الأخير) بخلافها في التشهد الأول فلا تسن، واستشكل تصور السجود لترك الصلاة على الآل في التشهد الأخير بأنه إن علم تركها قبل سلامه أتى بها أو بعده، وقبل طول الفصل فكذلك أو بعد طول الفصل فاتت ولا سجود. وكذا لو تركها عمدا وسلم وأجيب بأنه يتصور السجود لترك إمامه لها، فإذا سمعه يقول: اللهم صل على سيدنا محمد السلام عليكم، أو كتب له إني تركت الصلاة على الآل وأخبره بذلك سجد للسهو جبرا للخلل الذي تطرق إلى صلاته من صلاة الإمام كما مر تصويره في الكلام على الأبعاض.
قوله (والهيئة) وتقدم أنها السنة التي لا تجبر بسجود السهو. قوله (كالتسبيحات)
ص 360