فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1489

بعدهاإن أراد الجمع, والثانية نية الجمع أولَ الصلاة الأولى، بأن تُقترَن نيةُ الجمع بتحرمها، فلا يكفي تقديمها على التحرم ولا تأخيرها عن السلام من الأولى. وتجوز في أثنائها على الأظهر. والثالث: الموالاة بين الأولى والثانية

جاهلًا وقعت نفلًا مطلقًا إن لم يكن عليه فائتة من نوعها وإلا وقعت عنها. قوله: (ويعيدها) أي العصر وأنث الضمير باعتبار كونها صلاة, وهكذا يقال في قوله: بعدها أي الظهر, والمراد بعدها فورًا. قوله: إن أراد الجمع أي جمع التقديم فإن لم يرد الجمع أخر العصر إلى وقتها ولا جمع.

قوله: (والثاني) أي الشرط الثاني. قوله: (نية الجمع) أي ليتميز التقديم المشروع عن غيره وهو التقديم سهوًا أو عبثًا. قوله: (أول الصلاة الأولى) إنما عبر بالأول مع أنها تجوز في الأثناء كما سيذكره لكونه مجمعًا, ولذلك قال فيما يأتي على الأظهر ولأنه محلها الفاضل, فالأولى أن تكون أول الأولى وإن جازت في أثنائها ولو مع التحلل منها. وعبارة الشيخ الخطيب في الأولى ولو مع تحلله منها. قوله: (بأن تقترن الخ) تصوير لوقوعها أول الصلاة الأولى. وقوله: بتحرمها أي الأولى. قوله: (فلا يكفي تقديمها الخ) تفريع على مفهوم الشرط مع ملاحظة أن الأول محلها الفاضل فقط وإلا فتجوز في أثنائها ولو مع السلام منها, ولذلك قال في التفريع ولا تأخيرها عن السلام أولى. قوله: (وتجوز في أثنائها) أي في أثناء الأولى والمراد بالأثناء ما يشمل السلام فيكفي مقارنتها له وشمل ذلك لما لو كان أولى الأولى قبل السفر كان شرع في الأولى وهو في السفينة, فسارت ثم نوى الجمع ولو مع السلام منها فيصح الجمع لوجود السفر وقت النية كما لو قاله في المجموع نقلًا عن المتولي وأقره وهو المعتمد ولو نوى ترك الجمع بعد السلام من الأولى أو ارتد وأسلم فورًا أو جن وأفاق كذلك أو تردد في أنه نوى الجمع في الأولى, وتذكر قبل طول الفصل أنه نواه فالمتجه أنه إن أراد الجمع ثانيًا جاز له في الصور كلها بالقيد المذكور كما في شرح الرملي خلافًا لابن حجر. قوله: (على الأظهر) ومقابله يقول: لا تجوز في الأثناء بل لا بد أن تكون مع التحرم وهناك قول بأنها تكفي في الأثناء ولا تكفي مع التحلل, وهناك قول آخر بأنها تكفي بعد التحلل من الأولى وقبل التحرم بالثانية وقواه في شرح المهذب وفيه فسحه.

قوله: (والثالث) أي الشرط الثالث. قوله: (الموالاة بين الأولى والثانية) فلو تذكر بعدهما ترك ركن من الأولى أعادهما وجوبًا لبطلان الأولى بترك الركن منها مع تعذر

ص 398

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت