فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 1489

(والحرية، والذكورية، والصحة، والاستيطان) فلا تجب الجمعة على كافر أصلي وصبي ومجنون ورقيق وأنثى ومريض ونحوه

للمبتدي. قوله: (والحرية) أي الكاملة ليخرج المبعض فلا تجب عليه و إن كان بينه و بين سيده مهايأة و وقعت الجمعة في نوبته، وتبين العتق كاتضاح الخنثى بالذكورة فيما يأتي. قوله (والذكورية) هكذا في بعض النسخ بالياء لمشاكلة الحرية، وفى بعض النسخ: و الذكورة بلا ياء و هي الأفصح، و المراد الذكورة يقينا ليخرج الخنثى فلا تجب عليه. نعم إن اتضح الذكورة قبل فعلها وجب عليه إن تمكن منها و لو بعد فعله الظهر، و إلا وجب عليه الظهر و لا يكفيه ظهره الأول إن كان فعله قبل فوات الجمعة. قوله (والصحة) المراد بها عدم المرض و نحوه من الأعذار المرخصة في ترك الجماعة كما يدل عليه كلام الشارح في المفهوم، و إن شئت قلت هي بمعنى عدم العذر كما قال المحشي. قوله (و الاستيطان) كان الأولى أن يعبر بالإقامة بدل الاستيطان لأنه ليس شرطا للوجوب، و إنما هو شرط للانعقاد إلا أن يجاب بأنه أراد بالاستيطان الإقامة أو بأن المفهوم فيه تفصيل بين المقيم و المسافر كما مر. قوله (فلا تجب الجمعة الخ) تفريع على مفهوم القيود السبعة على اللف و النشر و المرتب. وقوله: على الكافر أي لا تجب عليه وجوب مطالبة منا فلا ينافي أنها تجب عليه وجوب عقاب من الله. فالمنفي عنه إنما هو وجوب المطالبة منا في الدنيا، لا وجوب العقاب عليها في الدار الآخرة. قوله (أصلي) خرج المرتد فتجب عليه وجوب مطالبة حيث نقول له: أسلم و صل وإلا فلا تنعقد به، ولا تصح منه ما دام على حاله. قوله (و صبي) أي ولو مميزا و إن صحت من المميز. قوله (و مجنون) و مثله المغمى عليه و النائم و السكران غير المتعدي، أما المتعدي فتجب عليه صلاتها ظهرا، و كذلك النائم. ثم إن نام قبل دخول الوقت فلا إثم عليه، و إن علم أنه يستغرق في الوقت فلا أثم عليه أيضا، وإن خرج الوقت ولو جمعة على الصحيح و لا يلزمه القضاء فورا.

و إن نام بعد دخول الوقت فإن غلب على ظنه الاستيقاظ قبل خروج الوقت فلا إثم عليه أيضا، و إن خرج الوقت لكنه يكره ذلك إلا إن غلبه النوم بحيث لا يستطيع دفعه و إن لم يغلب على ظنه الاستيقاظ أثم. و يجب على من علم بحاله إيقاظه حينئذ بخلافه فيما سبق فإنه يندب إيقاظه. قوله: (ورقيق) أي لنقصه و لاشتغاله بحقوق السيد عن التهيؤ لها و المراد من فيه رق ولو مبعضا و مكاتبا لأنه عبد ما بقي عليه درهم. قوله: (وأنثى) أي ولو احتمالا فشملت الخنثى فلا تجب عليه الجمعة كما مر. قوله: (و المريض ونحوه) من كل معذور بمرخص في ترك الجماعة مما يتصور هنا بخلاف ما لا يتصور هنا، و هو الريح الباردة ليلا، وأما. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت