فهرس الكتاب
ومسافر. (وشرائط) صحة (فعلها ثلاثة) :
الأفضل له تعجيل الظهر ليحوز فضيلة أول الوقت بخلاف من يرجو زوال عذره كعبد يرجو العتق فإنه يسن له تأخير ظهره لفوات الجمعة. واعلم أن كل من صحت ظهره ممن لا تلزمه جمعة تصح منه الجمعة ,تغنيه عن ظهره لأنها إذا صحت ممن تلزمه فممن لا تلزمه أولى لأن الأول أتى بها لأداء ما عليه و الثاني أتى بها للتبرع. وفرق بين من يؤدى ما عليه من الدين ومن يتبرع و هذا أولى ما قيل في هذا المقام. قوله: (ومسافر) أي سفرا مباحا ولو قصرا لاشتغاله بأحوال السفر وقد روي مرفوعا: (( لا جمعة على مسافر ) )لكن قال البيهقي: الصحيح، وقفه على ابن عمر. ويحرم على من تلزمه الجمعة السفر بعد فجر يومها إلا إذا أمكنه فعلها في مقصدها أو طريقه أو تضرر بتخلفه عن الرفقة. وإنما حرم قبل الزوال مع أنه لم يدخل وقتها لأنها منسوبة إلى اليوم، ولذلك يجب السعي لها على بعيد الدار قبل الزوال و قد ورد أن المسافر يوم الجمعة يدعو عليه ملكان يقولان: لا نجاه الله من سفره.
قوله (و شرائط صحة فعلها الخ) أشار الشارح بتقدير صحة إلى أن في كلام المتن تقدير مضاف وهى الصحة. ويلزم من صحتها انعقادها في ذاتها، و إن كان لا يلزم من صحتها من شخص انعقادها به لما تقدم من أنها تصح من الصبي المميز و الرقيق و غير الذكر من امرأة و خنثى و المسافر، ولا تنعقد بهم فقول المحشي:"أي اللازم لها انعقادها"لعله أراد به ما قلنا من أنه يلزم من صحتها انعقادها في ذاتها بقطع النظر عن الشخص الفاعل لها. قوله (ثلاثة) و ستأتي ثلاثة أخرى في قوله:"و فرائضها ثلاثة"لأنها شرائط لصحت فعلها أيضا. و لذك قال الشارح هناك:"و منهم من عبر بها بالشروط"فالجملة ستة، و لو جمعها المصنف و جعلها ستة بحيث يقول: و شرائط فعلها ستة، ثم يعدها لكان أوضح. و زيد عليها شرطان فيكون المجموع ثمانية، و لذلك قال الشيخ الخطيب:"بل ثمانية كما ستراها. و زاد شرطين على كلام المصنف؛ أحدهما: وجود العدد كاملا من أول الخطبة إلى انقضاء الصلاة، فلو نقصوا في الخطبة لم يحسب ركن منها فعل حال نقصهم لعدم سماعهم له فإن عادوا قريبا عرفا وجب إعادة ذلك الركن الذى فعل حال نقصهم دون الاستئناف، وإن عادوا بعد طول الفصل عرفا و ضبطوه بما يسع ركعتين بأخف ممكن وجب الاستئناف لانتفاء الموالاة كما لو نقصوا بين الخطبة و الصلاة، فإن عادوا قريبا لم يجب الاستئناف، و إلا وجب لذلك. ولو نقصوا في الصلاة بطلت لاشتراط @"