فهرس الكتاب
في جماعة الجمعة (أربعين) رجلا (من أهل الجمعة) ، وهم
وطائفة.
الثالث عشر: بخمسين في رواية عن الإمام أحمد. الرابع عشر: ثمانون حكاه المازري. الخامس عشر: جمع كثير من غير حصر. ولعل هذا الأخير أرجحها من حيث الدليل، قاله في فتح الباري. قوله (في جماعة الجمعة) ظاهره أنه يشترط العدد في جماعة الجمعة فقط وهي إنما تشترط في الركعة الأولى بخلاف العدد فإنه يشترط من أول الجمعة إلى آخرها، فلو قال: في الجمعة وأسقط لفظ الجماعة لكان أولى. قوله (أربعين) أي ولو بالإمام ولو كانوا ملتصقين كما قاله الرحماني نقلا عن الرملي. و لو كانوا أربعين فقط وفيهم أميّ فإن قصر في التعلم لم تصح جمعتهم لبطلان صلاته فينقصون عن الأربعين فإن لم يقصر في التعلم صحت جمعتهم كما لو كانوا أميين في درجة واحدة. فشرط كل أن تصح صلاته لنفسه كما في شرح الرملي وإن لم يصح كونه إماما للقوم. و قول القليوبي و تبعه المحشي: يشترط في الأربعين أن تصح إمامة كل منهم بالبقية ضعيف و المعتمد ما تقدم، و تصح الجمعة خلف الصبي المميز و المسافر و العبد و المحدث و لو حدثا أكبر كغيرها إن تم العدد بغيرهم بخلاف ما إذا لم يتم إلا بهم فلا يحسبون من الأربعين. و الحكمة في اشتراط الأربعين أن الأربعين لا تخلو عن وليّ الله، و أن الأربعين أكمل الأعداد و أن الإنسان ينمو إلى الأربعين، و محل الاكتفاء بالأربعين في غير الصلاة ذات الرقاع، أما فيها فيشترط أن يزيدوا على الأربعين ليحرم الإمام بأربعين و يقف الزائد في وجه العدو يحرسهم و لا يشترط في الزائد أن يكون أربعين على الراجح لأنهم تبع للأولين و لو كان الأربعون من الجن صحت بهم الجمعة كما في الجواهر حيث علمت ذكورتهم و كانوا على صورة الآدميين و قال بعضهم: لا يشترط كونهم على صورة الآدميين. و كذا لو كان الأربعون من الجن ومن الإنس إن علم وجود الشروط فيهم بخلاف ما لو كانوا من الملائكة لأنهم غير مكلفين. قوله (رجلا) فلا تصح وفيهم امرأة وخنثى.
نعم لو كان معهم خنثى زائد عليهم و بعد إحرامهم بطلت صلاة واحد منهم لم تبطل جمعتهم لأنا تيقنا الانعقاد و شككنا في البطلان و الأصل عدمه. قوله (من أهل الجمعة) أي ولو من مرضى وإن كان منهم الإمام كما مر. قوله (وهم) أي أهل الجمعة. وقوله (المكلفون الخ) ولا تشترط تقدم إحرامهم على إحرام غيرهم، خلافا لما نقله في الكفاية عن القاضي من أنه يشترط تقدم إحرام من تنعقد بهم لتصح لغيرهم، و اشترطه البغوى أيضا و قال الزركشى: الصواب أنه لا يشترط تقدم إحرام من ذكر، و هذا هو المعتمد و لذلك صحت الجمعة خلف الصبي و العبد و المسافر إذا @