فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 1489

المكلفون الذكور الأحرار المستوطِنون، بحيث لا يظعَنون عما استوطنوه شِتاءً ولا صيفا إلا لحاجة. (و) الثالث (أن يكون الوقت باقيًا) وهو وقت الظهر؛ فيشترط أن تقع الجمعة

تم العدد بغيرهم مع تقدم إحرامهم. قوله (المستوطنون) فلو استوطن في بلدين بأن كان له مسكنان بهما فالعبرة بما كثرت فيه إقامته وإن استوت إقامته فيهما فالعبرة بما فيه أهله و ماله فإن كان له أهل و مال في كل منهما فالعبرة بالمحل الذى هو فيه حالة إقامة الجمعة. قوله (بحيث الخ) تصوير لكونهم مستوطنين. و قوله (لا يظعنون) بفتح العين يقال: ظعن يظعن ظعنا بفتح العين و إسكانها في المصدر و قرئ بهما في قوله تعالى {يوم ظعنكم} {النحل: 80} قال في المختار: ظعن: سار و بابه قطع اهـ. قوله (إلا لحاجة) كتجارة و نحوها. قوله (والثالث) أي الشرط الثالث. قوله (أن يكون الوقت باقيا) و في بعض النسخ: الوقت باق بحذف الياء منه و هو على لغة من يحذف الياء منه و لو منصوبا كما في قوله:

ولو أن واش باليمامة داره - و دارى بأعلى حضرموت اهتدى ليا

والمراد أن يكون الوقت باقيا يقينا. فلو شكوا في بقائه قبل الإحرام بها صلوا ظهرًا بخلاف ما لو شكوا في ذلك بعد الإحرام بها فإنهم يتمونها جمعة كما سيذكره الشارح. قوله (و هو وقت الظهر) أشار بذلك إلى أن أل في الوقت للعهد و المعهود هو وقت الظهر أي وقت ظهر يومها فلا تقضى جمعة بعد فوته و لو في يوم جمعة أخرى. قوله (فيشترط أن تقع الجمعة الخ) تفريع على قول المتن: و أن يكون الوقت باقيا. و إذا أدرك المسبوق ركعة مع الإمام و علم أنه إن استمر معه حتى يسلم لم يدرك الركعة الثانية في الوقت، و إن فارقه أدركها فيه وجبت عليه نية المفارقة لتقع الجمعة كلها في الوقت. فإن خرج الوقت قبل سلامه وجب عليه الظهر بناء لا استئنافا كغيره، و إن كانت جمعته تابعة لجمعة صحيحة، و لابد أن يكون الوقت باقيا حتى يسلم الأربعون فيه. فلو سلم الإمام و من معه خارج الوقت فاتت الجمعة ولزمهم الظهر بناء لا استئنافا، ولو سلم الإمام التسليمة الأولى و تسعة و الثلاثون فيه و سلمها الباقون خارجه صحت جمعة الإمام و من معه من التسعة و الثلاثين بخلاف المسلمين خارجه فلا تصح جمعتهم. و كذا لو نقص المسلمون فيه عن الأربعين كأن سلم الإمام فيه و سلم من معه خارجه أو سلم بعضهم و لا يبلغون أربعين فلا تصح جمعتهم حتى الإمام. فإن قيل: لو تبين حدث المأمومين دون الإمام صحت جمعته @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت