فهرس الكتاب
كلها في الوقت؛ فلو ضاق وقتُ الظهر عنها بأن لم يبق منه ما يسع الذي لا بد منه فيها من خطبتيها وركعتيها صليت ظهر. (فإن خرج الوقت أو عدمت الشروط) أي جميعُ وقت الظهر يقينا أو ظنا (وهم فيها صُليت ظهرا) بناءً على ما فعل منها، وفاتت الجمعة، سواء أدركوا منها ركعة أم لا. ولو شكوا في خروج وقتها
كما نقله الشيخان عن البيان مع عدم انعقاد صلاتهم فهلا كان هنا كذلك؟ أجيب: بأن المحدث تصح جمعته في الجملة أي في بعض الصور و هو ما لو كان فاقد الطهورين بأن لم يجد ماء و لا ترابا و كان زائد على الأربعين لأنه يشترط في كل واحد من الأربعين أن تكون صلاته مغنية عن القضاء بخلافها خارج الوقت فلا تصح خارجه في الجملة. قوله (فلو ضاق وقت الظهر عنها) أي ولو شكا. و قوله (بأن لم يبق منه ما يسع الخ) تصوير لضيق وقت عنها، فيعلم منه أن المراد ببقائه أن يبقى منه ما يسع الذى لا بد منه من خطبتيها و ركعتيها. قوله (الذى لا بد منه) أي لا غني عنه، و هو الواجب بخلاف المندوب. و قوله (من خطبتيها و ركعتيها) بيان للذي لابد منه. قوله (صليت ظهرا) فيجب عليهم أن يحرموا بالظهر و لا ينعقد إحرامهم بالجمعة. و إنما قال: صليت ظهرا لقيام الظهر مقامها و إلا فلا معنى لصلات الجمعة ظهرا. لكان الظاهر أن يقول: صلى الظهر، و يمكن أن يقال: المراد: صليت الصلاة ظهرا. قوله (فإن خرج الوقت الخ) فلو مدوا الأولى حتى تحققوا أنه لم يبق ما يسع الثانية لم تنقلب ظهرا إلا بعد خروج الوقت على الصحيح عند الرملي كما شمله كلام المصنف قياسا على ما لو حلف ليأكلن ذا الطعام غدا فأتلفه قبل الغد فأنه لا يحنث إلا بعد مجيء الغد. و قال ابن الحجر:"انقلبت ظهرا من الآن". و المعتمد الأول عند الشيخ الزيادي، و قول الشارح:"أي جميع وقت الظهر"ربما يؤيده. قوله (أو عدمت الشروط) و في بعض النسخ:"و عدمت الشروط"بالواو وهى بمعنى أو كما في النسخة الأولى، و المراد: عدمت شروط صحتها أو بعضها كأن فقد العدد و الاستيطان أو الأبنية. قوله (يقينا أو ظنا) بخبر عدل. و قوله (و هم فيها) أي و الحال أنهم فيها. قوله (صليت ظهرا) أي أتموا الصلاة ظهرا فتنقلب الصلاة ظهرا من غير نية منهم لها. و قوله (بناء الخ) أي على ما مضى منها فلا يستأنفوها ويسر الإمام بالقراءة حينئذ.
قوله (سواء أدركوا منها ركعة أم لا) أي أم لم يدركوا منها ركعة. فلا يتوهم من إدراك الركعة إدراك الجمعة بل متى خرج الوقت ولو قبل السلام أتموها ظهرا. قوله (و لو شكوا في خروج وقتها الخ) هذا محترز قوله: يقينا أو ظنا. و قوله (و هم فيها) أي والحال أنهم فيها، بخلاف ما لو شكوا في @