فهرس الكتاب
يقوم) أي الخطيب (فيهما ويجلس بينهما) . قال المتولي: بقدر الطمأنينة بين السجدتين. ولو عجز عن القيام وخطب قاعدا أو مضطجعا صح وجاز الاقتداء به
ويسن أن يشغل يسراه بنحو سيف ويمناه بحرف المنبر و أن يكون جلوسه بين الخطبتين بقدر سورة الإخلاص و أن يقرأها فيه أيضا. و أن يقيم المؤذن بعد الفراغ من الخطبة و يبادر الخطيب ليبلغ المحراب مع فراغه من الإقامة فيشرع في الصلاة. و أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة الجمعة، و في الثانية بعد الفاتحة المنافقين جهرا، أو {سَبِّحِ اسم رِبِكَ الأَعْلَى} في الأولى و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيْثُ الغَاشِيَةِ} في الثانية لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأها في وقت و هاتين في وقت، فهما سنتان. و مثل الإمام في ذلك من لم يسمع قراءته. و بعض السور المذكورة أولى من غيره إلا إن اشتمل على ثناء كآية الكرسي فيكون ذلك أولى. قوله (يقوم الخ) هذا من شروط الخطبة و سيأتي بقيتها. و إنما جعل القيام هنا شرطا و في الصلاة ركنا لأن مسمى الخطبة الأقوال فقط و القيام فعل فلا يعد ركنا منها وإنما يعد شرطا و مسمى الصلاة أقوال و أفعال و هو فعل منها فلذلك عد ركنا منها. و قوله (أي الخطيب) أي القادر على القيام و أما العاجز عنه فيجلس فيهما. فإن عجز عن الجلوس أيضا اضطجع فإن عجز عن الاضطجاع استلقى كما في الصلاة، و سيذكر بعض ذلك الشارح بقوله: و لو عجز عن القيام الخ. قوله (فيهما) أي في الخطبتين جميعا. قوله (ويجلس بينهما) هذا من شروط الخطبة كالذي قبله، و تقدم أنه يسن أن يكون جلوسه بين الخطبتين بقدر سورة الإخلاص و أن يقرأها فيه أيضا. قوله (قال المتولي: بقدر الطمأنينة بين السجدتين) إنما خص ذلك بالذكر لأن هاهنا جلوسا بين السجدتين و إلا فلا تتقيد الطمأنينة بكونها بين السجدتين، و هذا أوضح مما قاله المحشي. قوله (ولو عجز عن القيام الخ) أي ولو بحسب ما يظهر لنا كما سيشير إليه الشارح بقوله: و لو مع الجهل بحاله.
فلو تبين أنه كان قادرا على القيام فإن صلى من قيام أو طرأ له العجز في الصلاة حقيقة و صلى قاعدا صحت الخطبة و الصلاة سواء كان من الأربعين أو زائدا عليهم عند الرملي. واشترط الزيادي كونه زائدا على الأربعين، بخلاف ما لو صلى من قعود وتبين أنه كان قادرا على القيام في الصلاة فإنها لا تصح. و الفرق في أن الخطبة وسيلة و الصلاة مقصد، و يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد. قوله (أو مضطجعا) أي مع العجز عن القعود و كان الأولى للشارح أن يصرح بذلك، و كّذا لو خطب مستلقيا مع العجز عن الاضطجاع كما في الصلاة فأسقطوا هنا الاستلقاء، و الظاهر مجيئه هنا كما قال الشبراملسي. قوله (صح) أي المذكور من الخطبة المفهومة من الفعل وهو خطب و تصح ... @