فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1489

ولو مع الجهل بحاله. وحيث خطب قاعدًا فصل بين الخطبتين بسكتة، لا باضطجاع.

وأركان الخطبتين خمسة: حمد الله تعالى ثم الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولفظهما متعين، ثم

خطبة العاجز و لو مع وجود القادر، لكن الأولى للعاجز أن يستنيب القادر. قوله (و جاز الاقتداء به) أي في الصلاة بأن صلّى من قعود أو اضطجاع أو استلقاء، فيجوز الاقتداء به مع ذلك كله. قوله (ولو مع الجهل بحاله) أي سواء كان مع العلم بحاله أو الجهل به، لكن قد عرفت التفصيل فيما لو تبين حاله فتنبه له. قوله (و حيث خطب قاعدًا) أي لعذر، و كذا لو خطب مضطجعًا أو مستلقيًا فيما يظهر فيفصل في ذلك كله بسكتة وجوبا. قوله (لا باضطجاع) فلا يكفي ما لا يشتمل على سكتة و إلا كفى. قوله (وأركان الخطبتين خمسة) أي إجمالا و إلا فهي ثمانية تفصيلا لتكرر الثلاثة الأُول فيهما. و لو سرد الخطيب الأركان أولا ثم أعادها مبسوطة كما اعتيد الآن اعتد بما أتى به أولا، و ما أتى به ثانيا يعد تأكيدا فلا يضر الفصل به و إن طال كما بحثه ابن قاسم. قوله (حمد الله تعالى) أي ولو ضمن آية كما في قوله تعالى {الحَمْدُ لله الَّذَى خَلَقَ السَماَوَاتِ وَالأَرْضِ وَجَعَلَ الظُلُمَاتِ وَ النُّوْرَ} {الأنعام: 1} حيث قصده فقط، فإن قصد قراءة الآية أو قصدهما معا أو أطلق كفت عن قراءة الآية، و إنما لم تكف عنهما فيما لو قصدهما معا لأن الشيء لا يؤدى به فرضان مقصودان. و يجرى هذا التفصيل فيما لو أتى بآية تتضمن الوصية بالتقوى، ولو أتى بآيات تشتمل على الأركان ما عدا الصلاة لعدم آية تشتمل عليها لم تكف لأنها لا تسمى خطبة. قوله (ثم الصلاة الخ) قد يستفاد من عطفه بالحرف المرتب هنا و فيما بعده دون الباقي وجوب الترتيب في الأركان الثلاثة التي هي الحمد و الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والوصية بالتقوى بخلاف الركنين الباقيين وهو قول ضعيف. و الأصح أن الترتيب سنة، و عبارة الخطيب:"و سن ترتيب أركان الخطبتين بأن يبدأ بالحمد لله ثم الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم الوصية ثم القراءة ثم الدعاء كما جرى عليه السلف و الخلف، و إنما لم يجب لحصول المقصود بدونه"انتهى.

قوله (على رسول الله) وتندب الصلاة على الآل والصحب مع الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم -. و قد نقل عن القمولي أن خطبته - صلى الله عليه وسلم - المروية عنه ليس فيها صلاة عليه، لكن في شرح الرملي ما يقتضى خلافه حيث قال: في الاستدلال على تعين لفظ الحمد و الصلاة للاتباع، ثما قال: و سئل الفقيه إسماعيل الحضرمي:"هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلى على نفسه؟"فقال:"نعم"، لكن هذا محتمل لأن يكون في غير الخطبة. قوله (و لفظهما متعين) أي من حيث مادتهما و إن لم تكن مصدرا فتشمل المشتقات، فيكفى في الحمد: أنا حامد الله و حمدت الله، و يكفى في الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم -أنا مصلي أو أصلي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أو نحو ذلك @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت