فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1489

في الخطبة الثانية. ويشترط أن يُسمِع الخطيبُ أركانَ الخطبتين لأربعين تنعقد بهم الجمعةُ. ويشترط الموالاة

الأخروى. و لا يسن الدعاء للسلطان بعينه كما في شرح المنهج بل مقتضى نص الشافعي كراهته وقوله:"و لا يدعو في الخطبة لأحد بعينه، فإن فعل ذلك كرهته"اهـ. والمختار كما في المجموع أنه لا بأس به، فقول المحشي تبعا للقليوبى:"ويسن الدعاء للسلطان بعينه"ضعيف. و لا يجوز وصفه بالصفات الكاذبة المشتملة على المجازفة إلا لضرورة كما قاله ابن عبد السلام. و يسن الدعاء لأئمة المؤمنين و ولاة الأمور بالصلاح و الإعانة بالحق و القيام بالعدل و نحو ذلك. قوله (في الخطبة الثانية) فلو أتى به في الخطبة الأولى لم يعتد به. قوله (و يشترط الخ) جملة شروط الخطبتين اثنا عشر شرطا: الإسماع و السماع و الموالاة و ستر العورة و طهارة الحدث و الخبث و كونهما بالعربية و كون الخطيب ذكرا و القيام فيهما لقادر عليه و الجلوس بينهما و تقديمهما على الصلاة و وقوعهما في وقت الظهر و في خطة أبنية؛ و غالب هذه الشروط يعلم من المتن و الشرح. و لا يشترط في سائر الخطب إلا الاسماع و السماع و كون الخطيب ذكرا و كون الخطبة عربية. و محل اشتراط العربية إن كان في القوم عربي وإلا كفى كونها بالعجمية إلا في الآية لابد فيها من العربية. و بجب أن يتعلم واحد من القوم العربية، فإن لم يتعلم واحد منهم عصوا كلهم ولا تصح جمعتهم مع القدرة على التعلم. قوله (أن يسمع الخطيب الخ) أي بالفعل بأن يرفع صوته بحيث يسمعون لو أصغوا إليه وإن لم يسمع بالفعل لعارض لغط لأن المقصود وعظهم، و هو لا يحصل إلا بذلك، فعلم أنه يشترط اسماع الخطيب بالفعل، و المراد به رفع صوته. و يشترط أيضا سماعهم ولو بالقوة، فلا يكفى الإسرار و لا حضورهم بلا سماع لصمم أو بعد. و في النوم خلاف، فمقتضى كلام الشبراملسى أنه كالصمم، و جعله القليوبى كاللغط، و تبعه المحشى و ضعفوه، فالمعتمد أنه يضر كالصمم. نعم لا يضر صمم الخطيب على المعتمد لأنه يعلم ما يقول و إن لم يسمعه.

قوله (أركان الخطبة) مقتضاه أنه لا يضر الإسرار بغير الأركان، و ينبغى كما قاله الشبراملسى أن محله إذا لم يطل الفصل به، و إلا كان كالسكوت الذى يطول به الفصل فيضر. قوله (لأربعين) أي ولو بالخطيب، لكن قد علمت أنه لو لم يسمع الخطيب لصمم لم يضر على المعتمد، و لذلك قال بعضهم: أن يُسمع تسعًا و ثلاثين من أهل الكمال، لأن الأصح أن الإمام من الأربعين. قوله (تنعقد بهم الجمعة) فلا عبرة بسماع من لا تنعقد بهم الجمعة. قوله (و يشترط الموالاة) و الأوجه ضبطها بالعرف، و ضبطها الرافع بما في جمع الصلاتين. و لا يقطع الموالاة الوعظ و إن طال، @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت