فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 1489

(ركعتين في جماعة) تنعقد بهم الجمعةُ. ويشترط وقوع هذه الصلاة بعد الخطبتين، بخلاف صلاة العيد، فإنها قبل الخطبتين.

(وهيآتها) وسبق معنى الهيئة (أربع خصال) :

فهو بالبناء للمجهول. قوله (فى جماعة) أي ولو في الركعة الأولى فقط، فلو صلوا في جماعة في الركعة الأولى و نووا المفارقة في الثانية و أتموا منفردين صحت الجمعة. فالجماعة يشترط في أولاها، بخلاف العدد لابد من دوامه إلى تمامها. فلو بطلت صلاة واحد منهم كأن أحدث قبل سلامه بطلت صلاة الجميع و إن كانوا قد سلموا و ذهبوا إلى بيوتهم. و بهذا يلغز فيقال لنا: شخص أحدث في المسجد بطلت صلاة من في البيت كما مر. قوله (و يشترط وقوع الصلاة بعد الخطبتين) أي لأنهما شرط، و شأن الشرط التقدم على المشروط. قوله (بخلاف صلاة العيد، فإنها فبل الخطبتين) قد تقدم أن كل الخطب بعد الصلاة إلا خطبتي الجمعة وعرفة فإنهما قبلهما، وخطبة الاستسقاء يجوز كونها قبلها و بعدها.

قوله (و هيئاتها) أي سننها المطلوبة لها، فالمراد بالهيئة هنا السنن المطلوبة للجمعة لا السنن التي تجبر بسجود السهو، لأن ما ذكروه من الهيئات هنا خارج عن الصلاة، فلا يتوهم جبره بسجود السهو حتى يصح نفيه. قوله (و سبق معنى الهيئة) أي وهو السنة التي لا تجبر بسجود السهو. كلام الشارح قد يشعر بأن ما سبق مراد هنا وليس كذلك لما علمت، فكان الأولى بل المتعين إسقاط ذلك. قوله (أربع خصال) أي بعد التطيب مع أخذ الظفر خصلة واحدة كما يقتضيه صنيع الشارح. و يصح عد الغسل و تنظيف الجسد خصلة واحدة، و هذا أظهر من صنيع الشارح. و المراد أن المذكور منها هنا أربع خصال فلا ينافى أنها تزيد عليها. فمنها: قراءة الكهف يومها و ليلتها لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين ) )، و روى البيهقي: (( من قرأها في ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بينه و بين البيت العتيق ) ). ومنها: كثرة الدعاء يومها و ليلتها، لأن في يومها ساعة إجابة فيرجى أن يصادفها، و لقول الشافعي: بلغني أن الدعاء يستجاب في ليلة الجمعة. ومنها: كثرة الصدقة و فعل الخير في يومها و ليلتها، و كثرة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في يومها و ليلتها لخبر: (( أكثروا من الصلاة علىّ يوم الجمعة و ليلة الجمعة، و من صلى علىّ صلاة صلى الله عليه بها عشرا ) ). و عن أبى هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من صلى علىّ يوم الجمعة ثمانين مرة غفرت له ذنوب ثمانين سنة ) ). ومنها: التبكير إليها لغير إمام @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت