فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1489

أحدها (الغسل) لمن يريد حضورها من ذكر أو أنثى، حُرٍّ أو عبد، مقيم أو مسافر. ووقت غسلها من الفجر الثاني؛ وتقريبه من ذهابه أفضل. فإن عجز عن غسلها تيمم بنية الغسل لها. (و) الثاني (تنظيف الجسد)

لخبر الشيخين: (( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة أي كغسلها ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ) )الحديث. أما الإمام فيسن له التأخير.

قوله (أحدها) أي الخصال الأربع. قوله (الغسل) أي لحديث: (إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل) وروي: (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) أي متأكد بدليل خبر: من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت أي فبالرخصة أخذ ونعمت الخصلة الوضوء، ومن اغتسل فالغاسل أفضل أي ومن اغتسل مع الوضوء فالغسل معه أفضل من الاقتصار على الوضوء ولو تعارض الغسل والتبكير قدم الغسل لأنه قيل بجوبه وبدله، كذلك فيقدم على التبكير فيما لو تعارضا كما ارتضاه البشبيشي، ويندب الوضوء لذلك الغسل كسائر الأغسال ولا يبطل هذا الغسل حدث ولا جنابة، ولكن تسن إعادته كذا في العباب وعقبه ابن حجر في شرحه بأن عبارة المجموع مصرحة بعدم استحباب إعادته للحدث بل محتملة لعدم استحباب إعادته للجنابة، واعتمده سم على التحفة. قوله (لمن يريد حضورها) أي بخلاف من لم يرد حضورها فلا يسن له. وفارق غسل الجمعة غسل العيد حيث لم يختص بمن يريد حضوره بأن غسل الجمعة للتنظيف ودفع الأذى عن الناس وغسل العيد للزينة وإظهار السرور. قوله (من ذكر أو أنثى) بيان لمن يريد حضورها وعلم من ذلك أنه لا فرق بين من تجب عليه ومن لا تجب عليه. قوله (ووقت غسلها) أي ابتداؤه. وقوله: من الفجر الثاني أي لأنها مضافة إلى اليوم. قوله (وتقريبه من ذهابه أفضل) أي لأنه أفضى من المقصود من انتفاء الرائحة الكريهة. قوله (فإن عجز عن غسلها يتمم بنية الغسل لها) فيقول: نويت التيمم بدلا عن غسل الجمعة وإنما تيمم بدلا عنه، لأن المقصود من الغسل النظافة والعبادة، فإذا فاتت تلك بقيت هذه.

قوله (والثاني) أي من الأربع خصال. قوله (تنظيف الجسد) أي تنقيته من الدنس ولو من داخله، وكذلك تنظيف الثياب وهذه الأمور لا تختص بالجمعة بل تسن لكل من يريد حضور مجمع من مجامع الناس لكنها في الجمعة أشد استحبابا. قال الشافعي @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت