فهرس الكتاب
بإزالة الريح الكريه منه كصُنَان، فيتعاطى ما يزيله من مرتك ونحوه.
(و) الثالث (لبس الثياب البِيض) ، فإنها أفضل الثياب. (و) الرابع (أخذ الظفر) إن طال،
رضي الله تعالى عنه: من نظف ثوبه قل همه ومن طاب ريحه زاد عقله. قوله (بإزالة الريح الكريه منه) أي من الجسد. قوله (كصنان) وهو ريح كريه يكون تحت الإبط ودخل بالكاف بخر ونحوه. قوله (فيتعاطى ما يزيله) أي بأن يلطخ موضعه بالمرتك الذهبي ونحوه في الحمام. قوله (من مرتك) بيان لما يزيله. وقوله: ونحوه أي كطين وليمون.
قوله (والثالث) أي من الخصال الأربع. قوله (لبس الثياب البيض) ومنها العمائم ويسن أن تكون جديدة فإن لم تكن جديدة سن أن تكون قريبة منها، ويسن أن يزيد الإمام في حسن الهيئة للاتباع، ولأنه منظور إليه والأكمل أن تكون ثيابه كلها بيضا فإن لم تكن كلها فأعلاها، ويطلب ذلك حتى في غير يوم الجمعة لإطلاق خبر: (البسوا من ثيابكم البياض فإنها خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم) نعم المعتبر في العيد الأغلى في الثمن لأنه يوم زينة حتى لو كان يوم الجمعة يوم عيد راعى يوم العيد في جميع نهاره على المعتمد. قوله (فإنها أفضل الثياب) ويليها ما صبغ قبل نسجه بخلاف ما صبغ بعده فلبسه خلاف الأولى على المعتمد، وقيل بكراهته وعلل بأنه صلى لله عليه وسلم لم يلبسه ورد بأنهم ذكروا أنه صلى الله عليه وسلم كان يصبغ ثيابه بالورس حتى عمامته.
قوله (والرابع) أي من الخصال الأربع. قوله (أخذ الظفر إن طال) أي لغير محرم لحرمة ذلك في حقه، وغير مريد تضحية في عشر ذي الحجة لكراهة ذلك في حقه، ومثل يوم الجمعة في سن ذلك يوم الخميس ويوم الاثنين دون بقية الأيام، وإلى ذلك أشار بعضهم بقوله:
قص الأظافر يوم السبت آكلة * تبدو فيما يليه يذهب البركة
وعالم فاضل يبدو بتلوهما * وإن يكن في الثلاثا فاحذر الهلكة
ويورث السوء في الأخلاق رابعها * وفى الخميس الغنى يأتي لمن سلكه
والعلم والحلم زيدا في عروبتها * عن النبي روينا فاقتفوا نسكه
هكذا اشتهرت هذه الأبيات، لكن قال ابن حجر: وقد اشتهر على ألسنة الناس أشعار منسوبة لبعض الأئمة في فعل ذلك وأيامه وكلها زور وكذب. وما قاله في الأنوار من أنه يستحب قلم الأظافر في كل عشرة أيام جرى على الغالب العبرة بطولها عادة، @