فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1489

أي الفطر والأضحى (سنةٌ مؤكدة) . وتُشرع جماعةً، ولمنفرد ومسافر، وحُرٍّ وعبد، وخنثى وامرأة لا جميلة ولا ذات هيئة. أما العجوز فتحضر العيد في ثياب بيتها بلا طيب. ووقت صلاة العيد ما بين طلوع الشمس وزوالها.

ويكره له ترك ذلك كما في المجموع نقلا عن النص. قوله: (أي الفطر) أي عيد الفطر من الصوم. و قوله: (والأضحى) أي وعيد الأضحى الذي تطلب فيه الأضحية وهو أفضل من الأول للنص عليه في قوله تعالى:"فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ". قوله: (مؤكدة) أي لمواظبته صلى الله عليه وسلم عليها فيكره تركها. ولا يرد أنه صلى الله عليه وسلم ترك صلاة عيد النحر في منى لأنه لعارض وهو ما عليه من الإشغال فلا ينافي المواظبة مع أنه لا دليل على أنه تركها لاحتمال أنه صلاها فرادى. قوله: (وتشرع جماعة) فالجماعة مطلوبة فيها إلا للحاج وإن لم يكن بمنى على المعتمد فتسن له فرادى لاشتغاله بأعمال الحج. ويكره كما في الأنوار تعدد جماعتها بلا حاجة و للإمام المنع منه ككل مكروه. قوله: (ولمنفرد) فلا تشترط لها الجماعة كما هو ظاهر وتسن الخطبة للمنفرد. وتسن أيضا للصبي المميز فيطلب من وليه أمره بها ليفعلها فيثاب عليها. قوله: (ومسافر و حر و عبد و خنثى ومرأة) علم من ذلك أنها لا تتوقف على شروط الجمعة. قوله: (لا جميلة) أي وإن لم تكن ذات هيئة. وقوله: (ولا ذات هيئة) أي وإن لم تكن جميلة. وهذا الاستثناء غير ظاهر لأنه يقتضي أنه لا يسن لهما صلاة العيدين وليس كذلك بل تسن لها لكن لا يحضران , فحق الاستثناء أن يكون من الحضور لا من السنية. وأجاب بعضهم: بأنه استثناء من مقدر والتقدير: فيحضر من ذكر صلاة العيدين لا جميلة ولا ذات هيئة أي فلا يحضران ويدل على ذلك التقدير قوله: أما العجوز فتحضر الخ. قوله: (أما العجوز الخ) مقابل للجميلة. وقوله: (فتحضر) أي بإذن زوجها فهذا شرط أول. وقوله: (في ثياب بيتها) أي الثياب التي تلبسها في بيتها للمهنة والخدمة لا ثياب الزينة وهذا شرط ثان. وقوله: (بلا طيب) شرط ثالث, فالشروط الثلاثة أخل بالشارح الأول وذكر الأخيرين, ولذلك قال في البهجة:

قلت وتحضر العجوز * بإذن زوجها يجوز

إن لم يكن لباسها مشهورا * أو صحبت طيبا فلا حضورا

قوله: (ووقت صلاة العيدين ما بين طلوع الشمس وزوالها) أي الزمن الذي بين ذلك, ويكفى طلوع جزء من الشمس, لكن يندب تأخيرها للارتفاع كرمح كما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم، @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت