فهرس الكتاب
سبعًا سوى تكبيرة الإحرام)، ثم يتعوذ ويقرأ بعدها سورة «ق»
الأولى فقبل القراءة كما هو عندنا. وقيل: لا تبطل, لأنه مطلوب في الجملة فاغتفر ولو في غير محله, وهذا التكبير من الهيئات, فلو تركه لم يسجد للسهو وإن كان تركه مكروها. ولو تركه الإمام ولو عمدا لا يأتي به المأموم, بخلاف ما لو اقتدى مصلي العيد بمصلي الصبح حيث يأتي به. والفرق بينهما أن إتيان المأموم به دون الإمام مع اتحاد الصلاة يعد فحشًا وافتياتا ولا كذلك مع اختلافهما, بخلاف ما لو ترك الإمام تكبير الانتقال فيأتي به المأموم لأنه محذور في ذلك كما لو ترك جلوس الاستراحة. قوله: (سبعًا) أي عندنا لما رواه الترمذي وحسنه:"أنه كبر في العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة, وفي الثانية خمسًا قبل القراءة". ولو شك في عدد التكبيرات بالأقل كما لو شك في عدد الركعات. ويتبع إمامه فيما أتى به وإن نقص أو زاد, وقيل: لا يتابعه في الزيادة. ويسن جعل كل تكبيرة في نفس, ووضع يمناه على يسراه تحت صدره بعد كل تكبيرة, ولو أرسلهما فلا بأس. والفصل بين كل تكبيرتين بقدر آية معتدلة يهلل و يكبر و يحمد, ويحسن في ذلك: سبحان الله و الحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر, لأنه اللائق بالحال. وهي الباقيات الصالحات في قول ابن عباس وجماعة, وقيل: هي أعمال الخير التي يبقى ثوابها, ولو زاد على ذلك جاز كما قاله في البويطي, وله الفصل بغير ذلك. ويكره ترك هذا الذكر, ولا يأتي به قبل التكبير ولا بعده, لأن المقصود به الفصل بين كل تكبيرتين. قوله: (سوى تكبيرة الإحرام) أي وسوى تكبيرة الركوع, فبهما تصيرا سبعا, وعلم من عبارة المصنف أن تكبيرة الإحرام ليست من السبعة, وجعلها الإمام مالك والمزني وأبو ثور منها. ولو بكر وشك في أيهما أحرم بها جعلها الأخيرة وأعاد التكبير احتياطًا, بخلاف ما لو شك هل أحرم بواحدة منها أو لا, فإنه يستأنف الصلاة, إذ الأصل عدم الإحرام. قوله: (ثم يتعوذ) عطف بثم ليشير إلى أن الترتيب مطلوب, ولو تعوذ قبله ولو عمدًا كبر لأنه لا يفوت بالتعوذ, بخلاف ما لو تعوذ قبل الافتتاح لأنه بعد التعوذ لا يكون مفتتحا ولو ترك التكبير ولو سهوًا وقرأ, وإن لم يتم فاتحته فاته التكبير فلا يتداركه لا في الأولى ولا في الثانية, وكذا يقال فيما لو ترك تكبير الخطبة حتى شرع في أركانها. قوله: (ويقرأ الفاتحة) كان الأولى أن يقول: ثم يقرأ الفاتحة ليشير إلى الترتيب بين التعوذ وقراءة الفاتحة كسابقه ولاحقه. قوله: (سورة ق) وفي نسخة ق بلا سورة وهو بالسكون على الحكاية التي في القرآن أو بالفتح منع الصرف للعلمية وللتأنيث، فإن لم يقرأها فسبّح, زاد القليوبي على ما في الرملي وابن حجر وغيرهما @