فهرس الكتاب
أو غيرهما (واحدا) . وقوله: (والحالب واحدا) هو أحد الوجهين في هذه المسألة،
والأصح عدم الاتحاد في الحالب؛ وكذا المِحْلَب بكسر الميم، وهو الإناء الذي يحلب فيه، (وموضع الحلَب) بفتح اللام (واحدا) . وحكى النووي اسكان اللام، وهو اسم اللبن المحلوب، ويطلق على المصدر. قال بعضهم وهو المراد هنا.
{فصل} (ونصاب الذهب
تعدده من غير تميز. قوله (وقوله والحالب الخ) مبتدأ خبره جملة قوله: هو أحد الوجهين وهو ضعيف، ولذلك قال: والأصح عدم الاتحاد في الحالب أي الأصح عدم اشتراط الاتحاد في الحالب ويبدل باتحاد الراعي الذي زاده الشارح فيما تقدم فإنه شرط على الأصح فالعدد في الشروط لم ينقص بل هو باق بحاله. وقوله: وكذا المحلب أي ففيه الوجهان والأصح عدم اشتراط اتحاده ومثل الحالب والمحلب جاز الغنم وآلة الجز ففيهما أيضا الوجهان الأصح عدم اشتراط اتحادهما. قوله (وموضع الحلب) أي المكان الذي تحلب فيه الماشية. وقوله: بفتح اللام أي على الأفصح فالحلب كالطلب يقال: حلب يحلب حلبا، كطلب يطلب طلبا. وقوله: واحدا أي بمعنى عدم الاختصاص والتمييز كما سبق نظيره. وقوله: وحكى النووي اسكان اللام أي ففيه لغتان فتح اللام وإسكانها سواء كان اسما للبن المحلوب أو بمعنى المصدر كما هو المتبادر من الشارح خلافا لما قاله المحشي من التوزيع فجعله بفتح اللام بمعنى المحلوب وبسكونها بمعنى المصدر، وجعل قوله: وهو اسم اللبن راجعا للمفتوح. وقوله: ويطلق على المصدر راجعا للساكن فيكون على اللف والنشر المرتب مع أنه على صنيعه لا يصح ضبط ما في المصنف بالفتح لأنه لا يصح إرادة المحلوب إذ لا يشترط اتحاد موضعه فلا يضر كون كل واحد يأخذ لبن ماشيته بعد حلبه إلى بيته مثلا، ولذلك قال الشارح بعد قوله: يطلق على المصدر، وقال بعضهم: وهو المراد هنا فالذي يشترط اتحاد موضعه إنما هو المصدر بمعنى فعل الحالب دون موضع اللبن المحلوب فتدبر.
(فصل) : في بيان مقدار نصاب الذهب والفضة وما يجب إخراجه منه
والمعنى في وجوب الزكاة فيهما أنهما معدّان للنماء بالأخذ والعطاء فأشبها الماشية السائمة، وقد جعل الله بهما قوام الدنيا ونظام أهلها فإن حاجات الناس كثيرة وكلها تنقضي بهما فمن كنزهما فقد أبطل الحكمة التي خلقا لها بخلاف غيرهما من سائر الجواهر فلا زكاة فيها لعدم ورودها فيها، وسمي الذهب بذلك لأنه يذهب وسميت الفضة @