فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1489

كل منهما موقعًا من كفايته ولا يكفيه، كمن يحتاج إلى عشرة دراهم وعنده سبعة. والعامل من استعمله الإمام على أخذ الصدقات ودفعها لمستحقيها. والمؤلفة قلوبهم وهم أربعة أقسام: أحدها مؤلفة المسلمين، وهو من أسلم ونيته ضعيفة في الإسلام فتألف بدفع الزكاة له، وبقية الأقسام مذكورة في المبسوطات. وفي الرقاب وهم المكاتبون كتابة

أو زبيب على أرض كيلًا فيما دون خمسة أوسق كما سيأتي في كتاب البيوع وقوله فهو من لا نقد بيده أي وان كان غنيًا بغير النقد من العروض فلا يعطى حينئذ من الزكاة.

(قوله والمسكين من قدر الخ) بهذا مع ما مر علم أن الفقير أسوأ حالًا منه كما تقدم وقوله على مال أو كسب أو عليهما معًا ف (أو) مانعة خلو تجوّز الجمع فقوله يقع كل منهما أي جميعهما أو مجموعهما ومعنى كونه يقع موقعًا من كفايته أنه يسد مسدًا بحيث يبلغ النصف فأكثر وقوله لا يكفيه خرج به من قدر على مال أو كسب يكفيه كل منهما فإنه غني لا يجوز له الأخذ من الزكاة (قوله كمن يحتاج الى عشرة دراهم وعنده سبعة) أي أو يكتسب كل يوم سبعة أو بكون مجموع المال والكسب كذلك ومثل السبعة الستة والخمسة والثمانية والتسعة.

(قوله والعامل من استعمله الإمام الخ) أي كساع يجبيها وكاتب يكتب ما أعطاه أرباب الاموال وقاسم يقسمها على المستحقين وحاشر يجمعهم لا قاضٍ ووالٍ فلا حق لهما في الزكاة بل حقهما في خمس الخمس المرصد للمصالح.

(قوله والمؤلفة) جمع مؤلف من التأليف وهو الجمع وقوله وهم أربعة أقسام وكلهم مسلمون أما المؤلفة الكفار وهم من يرجى اسلامهم أو يخاف شرهم فلا يعطون من زكاة ولا غيرها لان الله تعالى أعز الاسلام وأهله وأغنى من التأليف (قوله أحدها مؤلفة المسلمين) قد عرفت ان الكل مسلمون خلافا لما يوهمه صنيع الشارح من ان بقية الاقسام مؤلفة الكفار وليس كذلك (قوله وهو من أسلم ونيته ضعيفة) أي والحال ان نيته ضعيفة في الايمان ويعطى ليقوى ايمانه بعد ان كان ضعيفًا وان كان صحيحًا لأنه يزيد وينقص بالنسبة لنا وأما بالنسبة للملائكة فلا يزيد ولا ينقص وللأنبياء يزيد ولا ينقص والتحقيق ان المراد بذلك ان اختلافه بالمسلمين ضعيف لنفرته منهم وعدم تودده اليهم كما يشير اليه قول الشارح فيتألف بدفع الزكاة له (قوله وبقية الاقسام في المبسوطات) أي الثلاثة أقسام الباقية من الأربعة المذكورة في المطوّلات وهم من أسلم ونيته قوية ولكن له شرف في @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت