فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1489

أحدها وثانيها (ما وصل عمدا إلى

الجوف، لكنه نوعان منفتح أصالة وغير منفتح أصالة، بل عرضا بواسطة جرح فالرأس من جملة الجوف، إلا أنه جوف غير منفتح أصالة، بل عرضا بواسطة جرح كمأمومة، وعلى هذا جرى الشيخ الخطيب حيث قال الأول ما وصل الخ. ثم قال بعد عد كلام المتن وسكت المصنف عن بيان العاشر. والظاهر أنه الولادة فإنها مبطلة للصوم على الأصح في التحقيق، وهو المعتمد خلافا لما في المجموع من إلحاقها بالاحتلام لوضوح الفرق بينهما، ولعل المصنف تركه لهذا الخلاف أو لنسيان أو سهو.

قوله: (أحدها وثانيها) أي: أحد العشرة وثاني العشرة، فجعل ما وصل إلى الجوف المنفتح أصالة أحدها وهو أولها، وجعل ثانيها ما وصل إلى غير المنفتح أصالة بل عرضا بواسطة جرح كمأمومة، وقد علمت أن الظاهر جعلهما شيئًا واحدا كما صنع الشيخ الخطيب. قوله: (ما وصل) أي: وصول ما وصل من عين كما يؤخذ من قول الشارح، والمراد إمساك الصائم عن وصول عين والمراد عين من أعيان الدنيا بخلاف عين من أعيان الجنة، فلا يفطر بها الصائم ومن العين الدخان المشهور وهو المسمى بالتتن، ومثله التنباك، فيفطر به الصائم لأن له أثرا يحس كما يشاهد في باطن العود، وخرج بالعين الريح والطعم فلا أثر لما يجده الشخص في فمه من ريح الطيب وطعم الحلاوة مثلا، ولايضر وصول الريق الخالص الطاهر من معدنه جوفه، بخلاف غير الخالص وغير الطاهر نعم، يعفى عنه في حق من ابتلى بدم لثته وبخلافه من غير معدنه كأن جمعه على نحو شفته ثم بلعه، نعم، لايضر خروجه على طرف لسانه فلو خرجه على طرف لسانه، ثم بلعه لم يفطر، ولا يضر أيضا وصول ذباب أو بعوض أو غبار طريق أو غربلة دقيق جوفه، لعسر التحرز عنها بحسب الشأن حتى لو فتح فاه لأجل وصولها لم يضر، وكذا لو خرجت مقعدة المبسور فأعادها فلا يضر لعذره في ذلك، ولو بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه حتى دخل جوفه من غير قصد لم يضر إن عجز عن تمييزه ومجه لأنه معذور، وكذا لو سبق ماء المضمضة أو الاستنشاق من غير مبالغة فيهما أو ماء غسل مطلوب ولو مندوبا كغسل جمعة إلى جوفه فلا يضر لتولده من مأمور به بغير اختياره بخلاف ما إذا كان مع المبالغة فيهما للنهي عنها في الصوم، أما المبالغة في غسل النجاسة فلا يضر معها سبق الماء لوجوب إزالتها بخلاف ماء غسل غير مطلوب كغسل تبرد فإنه يضر سبقه إلى الجوف؛ لأنه تولد من غير مأمور به، وكذا ماء الغسلة الرابعة وإن لم يبالغ، وأما الماء @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت