فهرس الكتاب
وهي دواء يحقن به المريض في قبل أو دبر، المعبر عنهما في المتن بالسبيلين. (و) الرابع (القيء عمدا) ؛ فإن لم يتعمد لم يبطل صومه كما سبق.
(و) الخامس (الوطء عمدا في الفرج) ؛ فلا يفطر الصائم بالجماع ناسيا كما سبق. (و) السادس
قوله: (والحقنة) من ذكر الخاص بعد العام لأن ما وصل إلى الجوف يشملها، وهي بضم المهملة الدواء الذي يقحن به المريض في الدبر فقط، وأما في القبل فلا يسمى حقنة وإنما يسمى إدخال ذلك فيه تقطيرا، وهو مفطر أيضا كالتقطير في باطن الأذن أو الثدي، ففي جعله منها تجوز قال بعضهم ولو قال الاحتقان لكان أولى لأنه الفعل وأما الحقنة فهي اسم للدواء المعروف، لكن عبارة الشيخ الخطيب وهي بضم المهملة إدخال دواء إلخ. فقد فسرها بالفعل الذي هو الاحتقان. قوله: (في أحد السبيلين) أي: الطريقين القبل أو الدبر على ما فيه من التجوز بالنسبة للقبل. قوله: (وهي) أي: الحقنة وفي بعض النسخ وهو وعليه فالتذكير باعتبار الخبر، فيجوز في ذلك التأنيث باعتبار المرجع والتذكير باعتبار الخبر، وقوله: (دواء) بفتح الدال والمد وكسرها لغة رديئة، وقوله: (يقحن به المريض) أي: يدخل فيه للتداوي من مرضه ومثل دخول ذلك الدواء دخول عود أو أصبع في الدبر ونحوه. وقوله: (في قبل أو دبر) قد عرفت ما فيه من التجوز بالنسبة للقبل، ولعل الشارح صنع ذلك مسايرة للمصنف كما يدل على ذلك، قوله: (المعبر عنهما في المتن بالسبيلين) أي: فالمراد بهما القبل والدبر على سبيل التجوز.
قوله: (والقيء عمدا) أي: مع العلم والاختيار كما مر فيفطر به الصائم، ولو تيقن أنه لم يرجع منه شيء إلى الجوف، فهو مفطر لعينه لا لعود شيء منه. نعم، لا يضر إخراج النخامة من الباطن سواء كانت من دماغه أم من صدره؛ لأن الحاجة إلى ذلك تتكرر، ولو احتاج إلى القيء للتداوي بإخبار طبيب عدل جاز له التقايؤ لكنه يفطر به لأنه نادر. قوله: (فإن لم يتعمد) أي: بأن نسي أو غلبه القيء، وكذا الجاهل المعذور والمكره كما تقدم، وقوله: (لم يبطل صومه) أي لعذره. وقوله: (كما سبق) أي: في كلامه عند قول المصنف وتعمد القيء.
قوله: (والوطء عمدا) أي: مع العلم والاختيار كما سبق فلا يفطر به مع الجهل بالنسبة للجاهل المعذور بخلاف غير المعذور ولا يفطر به أيضا مع الإكراه إن قلنا بتصور الإكراه على الوطء، وهو الأصح، وقيل لا يتأتى الإكراه عليه لأنه إذا لم يكن له ميل واختيار لايحصل له انتشار، ولا يفطر إلا بإدخال كل الحشفة أو قدرها من فاقدها فلا يفطر بإدخال بعضها بالنسبة للواطئ، وأما الموطوء فيفطر بإدخال البعض، لأنه قد وصلت عين جوفه فهو من هذا القبيل لا من قبيل الوطء. قوله: (في الفرج) أي: ولو دبرا من آدمي @