فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1489

(الإنزال) وهو خروج المني (عن مباشرة) بلا جماع محرما كإخراجه بيده أو غيرَ محرم كإخراجه بيد زوجته أو جاريته. واحترز بمباشرة عن خروج المني باحتلام، فلا إفطار به جزما. (و) السابع إلى آخر العشرة (الحيض، والنفاس، والجنون، والردة) . فمتى

أو غيره كبهيمة وإن لم ينزل. قوله: (فلا يفطر الصائم بالجماع ناسيا) أي: وإن كثر وهذا تفريع على مفهوم قوله عمدا ومثل الناسي الجاهل المعذور والمكره إن قلنا بتصور الإكراه عليه كما تقدم. قوله: (كما سبق) أي: في كلامه عند قول المصنف والجماع.

قوله: (والإنزال) المراد به النزول كما يشير إليه قول الشارح، وهو خروج المني، وإلا فالمناسب للإنزال أن يقول وهو إخراج المني، والحاصل أن الاستمناء وهو طلب خروج المني مع نزوله مفطر مطلقا، ولو بحائل، فلا يظهر التقييد بقوله عن مباشرة بالنسبة لغيره كقبلة ولمس ما ينقض لمسه كالأجنبية فإن نزول المني في ذلك مفطر إن كان ناشئا عن مباشرة، فإن كان بحائل فلا فطر وكذا لمس ما لا ينقض لمسه كالمحرم فلا يفطر به، وإن أنزل، حيث فعل ذلك لنحو شفقة أو كرامة وإن فعله لشهوة أفطر، لكن هذا إذا كان محلا للشهوة كالمحرم بخلاف الأمرد فإنه ليس محلا للشهوة فلا فطر فيه مطلقا، وإن اقتضى كلام المحشي أنه كالمحرم. قوله: (وهو خروج المني) خرج به خروج المذي ولو عن مباشرة، فلا يفطر به كالبول. قوله: (عن مباشرة) أي: مس البشرة بغير حائل بخلاف مالو كان ذلك بحائل، وحرم نحو لمس كقبلة إن حرك شهوة لخوف الإنزال، وإلا فتركه أولى إذ يسن للصائم ترك الشهوات، وإنما لم يحرم لضعف احتمال أدائه إلى الإنزال. وقوله: (بلا جماع) قيد به لئلا يتكرر مع الوطء السابق، وإلا فالإنزال مع جماع أولى، ولو حك ذكره لعارض فأنزل لم يفطر على الأصح لأنه متولد عن مباشرة مباحة ولو قبلها وفارقها ساعة، ثم أنزل فإن كانت الشهوة باقية والذكر قائما حتى أنزل أفطر وإلا فلا كما قاله في البحر. قوله: (محرما كان إلخ) هذا التعميم بالنسبة للاستمناء، واختلف فيه، فقيل كبيرة وقيل صغيرة وقيل مكروه وقوله: (أو غير محرم) أي: بقطع النظر عن الصوم وإلا فهو بالنسبة للصوم حرام مطلقا. قوله: (بالاحتلام) وكذا بالنظر والفكر إن لم تجر عادته بالإنزال بهما، وإلا أفطر على المعتمد.

قوله: (إلى آخر العشرة) أي: وانته إلى آخر العشرة والغاية داخلة في المغيا بقرينة خارجية وهي النظر للواقع. قوله: (الحيض) أي: يقينا بخلاف المتحيرة في زمن التحير لعدم تيقن الحيض فلا يصح الصوم من الحائض ويحرم عليها بالإجماع، وعدم صحته منها أمر لا يدرك معناه كما قاله الإمام لأن الطهارة ليست شرطا في الصوم، وهل وجب @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت