فهرس الكتاب
طرأ شيء منها في أثناء الصوم أبطله.
(ويُستحب في الصوم ثلاثة أشياء) :
عليها ثم سقط أو لم يجب أصلا؟ وجهان أصحهما الثاني: وإنما وجب عليها القضاء بأمر جديد قال في البسيط: وليس لهذا الخلاف فائدة فقهية، ولكن يظهر فائدته في الأيمان والتعاليق. فإذا قال والله لم يجب على فلانة الصوم أو متى وجب عليك صوم فأنت طالق حنث، وطلقت على الأول دون الثاني. قوله: (والنفاس) ولو عقب علقة أو مضغة لأنه دم حيض مجتمع وقوله: (والجنون) أي: لمنافاته العبادة وقوله: (والردة) أي: لمنافاتها للعبادة أيضا. قوله: (فمتى طرأ شيء منها) أي: من الأربعة وهي الحيض والنفاس والجنون والردة وقوله: (في أثناء الصوم) أي ولو لحظة بخلاف السكر والإغماء فلا يبطل كل منهما الصوم إلا إن استغرق جميع النهار، فإن أفاق ولو لحظة لم يضر، وأما النوم فلا يضر وإن استغرق كما مر، وقوله: (أبطله) أي: الصوم.
قوله: (ويستحب في الصوم) أي: بسببه ولأجله ففي للسببية والعلية ولا فرق في الصوم بين الفرض والنفل، وقوله: (ثلاثة أشياء) أي: بحسب المذكور هنا، وإلا فيستحب في الصوم أمور كثيرة كترك الشهوة التي لا تبطل الصوم كشم الرياحين والنظر إليها؛ لأن ذلك تردفه وهو لايناسب الحكمة المراد من الصوم، وترك نحو حجم كفصد لأن ذلك يضعفه، فربما أحوجه إلى الإفطار هذا في المحجوم، وأما الحاجم، فربما أفطر بوصول شيء على جوفه بواسطة مص المحجمة، وهذا هو المراد من حديث: (( أفطر الحاجم والمحجوم ) )أي: تعرضا للإفطار وليس المراد أفطرا بالفعل، وترك ذوق طعام أو غيره خوف وصوله إلى حلقه إلا لحاجة، وترك علك بفتح العين أي: مضغ، وأما العلك بكسرها فالمعلوك كاللبان لأنه يجتمع الريق فإن بلعه أفطر في وجه ضعيف، وإن كان المعتمد أنه لا يفطر وإن ألقاه عطشه، وكاغتساله عن حدث أكبر ليلا ليكون على طهارة من أول يومه، وقوله عقب فطره: أللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت. ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله، ياواسع الفضل اغفر لي، الحمد لله الذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت، اللهم وفقنا للصيام، وبلغنا فيه القيام وأعنا عليه والناس نيام، وأدخلنا الجنة بسلام، وإكثاره من تلاوة القرآن، ومدارسته بأن يقرأ على غيره، ويعيد الغير ما قرأه الأول لأن جبريل كان يلقي صلى الله عليه وسلم في رمضان، فيدارسه القرآن حتى ينسلخ، ولا يرد على قراءة جبريل أن الملائكة لم تعط فضيلة حفظ القرآن؛ لأنه كان ينظر إلى اللوح المحفوظ، فيقرأ فيه. واعتكافه في رمضان سيما في العشر الأخير منه للاتباع ولرجاء أن @