فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1489

ير الهلال ليلتها مع الصحو، أو تحدث الناس برؤيته ولم يعلم عدل رآه، أو شهد برؤيته صبيانٌ أو عبيدٌ أو فسقةٌ.

ويحرم وإن وافق عادة له أو وصله بما قبله أو صامه عن قضاء أو نذر أو غير ذلك، وبهذا فارق يوم الشك المعروف، وهذا هو المعتمد عند الشيخ الرملي ومتابعيه، وكان الشيخ الجوهري يعتمد جواز صومه حتى ألف في ذلك رسالة. قوله: (إذا لم ير الهلال ليلتها) أي: ليلة الثلاثين، وأما إذا رؤي الهلال ليلتها فليس اليوم يوم الشك بل هو من رمضان جزما كما هو ظاهر، وقوله: (مع الصحو) أي: مع صحو السماء لعدم الغيم فيه وأما مع الغيم فليس اليوم يوم شك بل هو من شعبان، وقوله: (وتحدث الناس برؤيته) ، هكذا في غالب النسخ، بالواو وفي بعضها بأو وهي بمعنى الواو لأنه إذا لم ير الهلال ليلة الثلاثين، ولم يتحدث الناس برؤيته فليس اليوم يوم شك بل من شعبان قطعا، فلا يكون يوم شك إلا مع تحدث الناس برؤيته بأن شاع بينهم أنه رؤي الهلال من غير تعيين لأحد رآه والمراد بالناس عمومهم لا خصوص من ترد شهادتهم، فقول المحشي والمراد بالناس من لم يثبت رمضان برؤيتهم فما بعده بيان له غير ظاهر بل ما بعده صورة أخرى كما سيأتي، وقوله: (ولم يعلم عدل رآه) أي: والحال أنه لم يعلم عدل رآه، فإن علم عدل رآه فليس اليوم يوم شك بل هو من رمضان. قوله: (أو شهد برؤيته صبيان أو عبيد أو فسقة) أي: أو نساء، والمعنى: أو شهد به عدد ممن ترد شهادهم اثنان فأكثر. فالحاصل أن ليوم الشك صورتين؛ الأولى: أن يتحدث الناس مطلقا برؤيته من غير تعيين لأحد رآه. والثانية: أن يشهد به عدد ممن رد شهادهم. فإن قيل كيف يحرم صومه حينئذ مع أنهم نصوا على أن من اعتقد صدق من قال: رأيته ممن ذكر يجب عليه الصوم كما تقدم أول الكتاب ومن ظنه يجوز له الصوم؟ أجيب: بأن حرمة صومه إذا شك في صدق من ذكر فلا ينافي الوجوب عند اعتقاد صدقه، والجواز عند ظن صدقه فلا تنافي بين المواضع الثلاثة، خلافا لقول الأسنوي: أن كلام الشيخين متناقض في ثلاثة مواضع، فإنهما قالا في موضع: يجب، وفي موضع: يجوز وفي موضع: يحرم.

ووجه عدم التنافي بينها أن موضع الوجوب محمول على من اعتقد صدق من ذكر، وموضع الجواز محمول على من ظن صدقه ويقع الصوم فيهما عن رمضان إذا تبين كونه منه، وموضع الحرمة محمول على من شك في صدقه.

قوله: (ومن وطئ إلخ) هذا شعور فيمن تجب علبه الكفارة بسبب الإفطار بمفطر من المفطرات السابقة، فجميع المفطرات لا كفارة فيها إلا الوطء بالشروط التي ذكروها، @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت