فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1489

والكفارة؛ وهي عتق رقبة مؤمنة). وفي بعض النسخ «سليمة من العيوب المضرة بالعمل والكسب» ؛(فإن لم يجدها فصيام

شهرين متتابعين؛ فإن لم يستطع)صومهما (فإطعام ستين مسكينا) أو فقيرا، (لكل مسكين مد) أي مما يجزئ في صدقة الفطر؛ فإن عجز

الوطء في نهار رمضان كفارة الظهار والقتل في الخصال والترتيب، إلا أن القتل لا إطعام فيه فليس لكفارته إلا خصلتان: العتق ثم الصوم. وما وقع في الشارح من ذكر الإطعام فيها سبق قلم وليس قولا ضعيفا كما سيأتي. وأما كفارة اليمين فخصالها أربع: العتق والإطعام والكسوة ثم الصوم، فهي مخيرة ابتداء بين الثلاثة مرتبة انتهاء. قوله: (عتق رقبة) أي: إعتاق رقيق عبد أو أمة، فالمراد بالرقبة الرقيق، فهو من إطلاق الجزء على الكل، لأن الرق كالغل في الرقبة. وقوله: (مؤمنة) فلا تجزئ الكافرة. قوله: (وفي بعض النسخ: سليمة من العيوب إلخ) فلا تجزئ المعيبة كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الظهار. قوله: (فإن لم يجدها) أي: لم يجد الرقبة حسا في مسافة القصر، أو شرعا كأن لم يقدر على ثمنها زائدا على ما يفي بممونه بقية العمر الغالب. ولو وجد الرقبة بعد شروعه في الصوم ندب له أن يرجع للعتق ويقع له ما صامه نفلا، وكذلك لو قدر على الصوم بعد شروعه في الإطعام. قوله: (فصيام شهرين) أي: هلالين إن انطبق أول صيامه على أولهما، وإلا كمل الأول من الثالث ثلاثين مع اعتبار الوسط بالهلال. ومعلوم أن الشهرين غير اليوم الذي يقضيه عن اليوم الذي أفسده. وقوله: (متتابعين) أي: متواليين. فلو أفطر يوما ولو بعذر كسفر ومرض انقطع التتابع ووجب الاستئناف، فيعيد الصوم من أوله ولو بإفطار اليوم الأخير. قوله: (فإن لم يستطيع صومهما) أي: متتابعين بأن لم يستطع صومهما أصلا أو استطاع صومهما متفرقين. ومعنى عدم استطاعته عدم قدرته لحصول مشقة له لاتحتمل عادة ولو لشدة الغلمة بضم الغين المعجمة وسكون اللام أي: شدة الحاجة للجماع. قوله: (فإطعام ستين إلخ) أي: تمليك ستين إلخ، وليس المراد أن يجعل ذلك طعاما ويطعمهم إياه، فلو غداهم أو عشاهم لم يكف.

ولايجوز إطعام كفارته لعياله كالزكوات وسائر الكفارات، وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الخبر السابق: (( فأطعمه أهلك ) )فقد تقدم الجواب عنه بأنه يحتمل أن المراد: أطعمه أهلك على وجه أنه صدقة منه صلى الله عليه وسلم عليه، لكونه أخبره بفقره مع بقاء الكفارة في ذمته. ويحتمل أن المراد: أطعمه أهلك على وجه الكفارة. ومحل امتناع إطعام كفارته لعياله إذا كان هو المكفر من عنده، بخلاف ما إذا كان المكفر غيره عنه كما هنا، وبعضهم أجاب بأنه خصوصية، ففي هذا الحديث ثلاثة أجوبة. قوله: (مسكينا) فيه حذف أو مع ما عطفت كما أشار إليه الشارح بقوله: (أو فقيرا) . ويحتمل أن المراد بالمسكين ما يشمل @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت