فهرس الكتاب
تمكن من قضائه، كأن استمر مرضه حتى مات فلا إثم عليه في هذا الفائت، ولا تُدَارك له بالفدية؛ وإن فات بغير عذر ومات قبل التمكن من قضائه (أطعم عنه) أي أخرج ي
قصور لأنه يشمل كل الثلاثة التي يجب فيها التدارك، فقد حمل المتن ما لا يطيق مع ما في صنيعه من القصور. فكان الأولى أن يجعل كلام المصنف شاملا للثلاثة المذكورة، ويجعل الصورة الرابعة من مفهومه لأنه لا يحتملها فتأمل. قوله: (من رمضان) ليس بقيد بل المدار على كونه واجبا، سواء كان من رمضان أو نذر أو كفارة. وعبارة الشيخ الخطيب: وعليه صيام من رمضان أو نذر أو كفارة، وعبارة المنهج: من فاته صوم واجب ول نذرا وكفارة إلخ. قوله: (بعذر) متعلق بفائت أي: فائت بسبب عذر كمرض. وقوله: (كمن أفطر إلخ) مثال لمن مات وعليه صيام فائت من رمضان بعذر، فمن قال: مثال للعذر فقد تسمح. ولو قال: كمرض لكان أوضح، ويكون حينئذ مثالا للعذر. وقوله: (فيه) أي: في رمضان. وقوله: (ولم يتمكن من قضائه) قد عرفت أن هذه الصورة لايحتملها المتن، فكان الأولى تأخيرها عن حمل كلام المتن. وقوله: (كأن استمر مرضه حتى مات) أي أو مات في رمضان بعد زوال المرض لأنه لا يتمكن من القضاء فيه، ولذلك قال الخطيب: وسواء استمر إلى الموت أوحصل الموت في رمضان بعد زوال العذر. قوله: (فلا إثم عليه في هذ الفائت) أي: فلا معصية عليه بسبب فوات هذا الفائت. وقوله: (ولا تدارك بالفدية) أي: ولا بالقضاء أيضا. وإنما اقتصر على الفدية، لأن المصنف اقتصر عليها فيما سيأتي. وقوله: (وإن فات بغير عذر) أي: وكذا إن فات بعذر وتمكن القضاء، وهو محترز قوله فيما تقدم: ولو يتمكن من قضائه. فإن تمكن من قضاء البعض دون البعض وجب تدارك البعض الذي تكن من قضائه دون البعض الذي لم يتمكن من قضائه، لأن الفرض أنه فاته بعذر ولم يتمكن من قضائه. وقوله: (ومات قبل التمكن من قضائه) أي: أو بعد التمكن من قضائه بالأولى، فيجب التدارك فيما فات بغير عذر مطلقا، وسواء مات قبل التمكن من قضائه أو بعد التمكن منه. فكان الولى أن يقول: ولو قبل التمكن من قضائه، فتحصل ثلاث صور يجب فيها التدارك كما مر.
قوله: (أطعم عنه) بالبناء للمجهول ونائب الفاعل مد بالتنوين فهو مرفوع في كلام المصنف، والشارح ذكر الفاعل في الحل فمقتضاه أنه يقرأ بالبناء للفاعل وأخرج مدا عن التنوين بالإضافة حيث قال: مد طعام، وعن الرفع إلى النصب على أنه مفعول وهي من المعيب عندهم، ولكن سهل ذلك كون قصده حل المعنى مع مزج كلام المتن بكلام الشارح. قوله: (أي أخرج الولي عن @