فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1489

وصَوَّب في الروضة الجزم بالقديم.

(والشيخ الهرم) والعجوز والمريض الذي لا يُرجى بُرؤه (إذا عجز) كل منهم (عن الصوم يفطر ويطعم عن كل يوم مدا) ، ولا يجوز تعجيل

ولا ولي مال على المعتمد. وقد قيل بكل منها، فإن قوله صلى الله عليه وسلم في خبر مسلم السابق للسائلة له: (( صومي عن أمك ) )يبطل القول بأن المراد ولي المال، والقول بأن المراد ولي العصوبة. ويشترط فيه أن يكون بالغا عاقلا ولو رقيقا لأنه من أهل فرض الصوم، بخلاف الصبي والمجنون؛ وإنما اشترطت حريته في الحج، لأن الرقيق ليس من أهل حجة الإسلام فهو كالصبي، ثم لا هنا. قوله: (وأيضا) أي: كما يجوز له أن يطعم عنه، فالإطعام لا يمتنع عند القائل بالصوم، بخلاف الصوم فإنه يمتنع عند القائل بالإطعام لأنه لا يعينه. وقوله: (أن يصوم عنه) ويصل ثوابه للميت، فقد ذكر المحب الطبري أنه يصل للميت ثواب كل عبادة تفعل عنه واجبة كانت أو مندوبة. وقوله: (بل يسن له ذلك) أي: بل يسن للولي الصوم عنه. والمقصود بهذا الإضراب الترقي عما قبله فإنه إنما أفاد جواز الصوم، والإضراب أفاد السنية فهو الأفضل. قوله: (وصوب في الروضة الجزم بالقديم) أي: جعل الجزم به صوابا، فهو المعتمد كما مر. قوله (والشيخ الخ) هذا بيان لحكم مفهوم ما سبق في شروط الوجوب من القدرة على الصوم، والشيخ من جاوز الأربعين والعجوز الذي بلغ أقصى الكبر ويقال له الهرم وهو أخص من الشيخ فعطفه عليه من عطف الخاص على العام. وقوله: والمريض الذي لا يرجى برؤه أي بقول أهل الخبرة، وأما المريض الذي يرجى برؤه فسيأتي في قوله: والمريض والمسافر الخ فإن المراد هناك الذي يرجى برؤه. قوله (إن عجز كل منهم عن الصوم) أي بحيث يحلقه مشقة شديدة لا تحتمل عادة عند الزيادي أو تبيح التيمم عند الرملي.

قوله (يفطر) ولو تكلف المشقة وصام وقع صومه الموقع وإن كان الواجب في حقه الفدية، هل هي واجبة في حقه ابتداء او بدلا عن الصوم؟ وجهان أصحهما الأول، فلو قدر على الصوم بعد فواته لم يلزمه القضاء سواء كانت قدرته بعد إخراج الفدية أو قبله لأنه مخاطب بالفدية ابتداء كما قاله الشيخ عطية وهو مقتضى إطلاق المحشي اولا، فإنه قال: فلو قدر بعد ذلك على الصوم لم يلزمه القضاء لأنه مخاطب بالفدية ابتداء كما صرح به العلامة الرملي كابن حجر وأقره شيخ شيخنا وهو المعتمد خلاف لبعض جهلة المفتين اهـ. فتفصيله بعد ذلك بين أن تكون قدرته بعد إخراج الفدية فيكفيه او قبلها فيلزمه الصوم إنما يتمشى على القول بأن الفدية واجبة بدلا فكونه يغنى في ذلك بقوله وإن قلنا إن الفدية واجبة فيمن ذكر ابتداء غير ظاهر. قوله (ويطعم عن كل يوم مدا) فتجب عليه الفدية ولو فقيرا. وفائدة الوجوب في الفقير أنها تستقر في ذمته كما @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت