فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1489

المد قبل رمضان، ويجوز بعد فجر كل يوم.

اقتضاه كلام الروضة وأصلها وهو ألأصح خلافا لمن قال ينبغي أن يكون الأصح هنا أنها لا تستقر لأنه عاجز حال التكليف بالفدية لما تقدم من أن حقوق اله تعال المالية إذا عجز عنها الشخص وقت الوجوب وكانت بسبب منه تثبت في ذمته وإن لم تكن بسببه لم تثبت في ذمته، وما هنا بسببه وهو الفطر وهذا في الحر. وأما الرقيق فلا فدية عليه إذا أفطر لكبر أو مرض ومات ورقيقا ويجوز لسيده أن يفدي عنه ولقريبه أن يفدي أو يصوم عنه وليس لسيده أن يصوم عنه إلا بإذن لأنه أجنبي. والدليل على وجوب الفدية على من ذكر آية: (وعلى الذين يطيقون فدية) [البقرة: 184] بناء على أن كلمة لا مقدرة أي لا يطيقونه او ان المراد يطيقونه حال الشباب والصحة ثم يعجزون عنه بعد الكبر او المرض الذي لا يرجى برؤه، وكان ابن عباس وعائشة يقرآن القرآن: (وعلى الذين يطوقونه) أي يكلفونه فلا يطيقونه، وقيل: الآية على ظاهرها من أن الذين يطيقونه يخرجون فدية إن لم يصوموا فكانوا مخيرين في صدر الإسلام بين الصوم وإخراج الفدية، ثم نسخ بقوله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) [البقرة: 184] . فعلى الأول تكون الآية محكمة أي غير منسوخة، وعلى الثاني تكون منسوخة وهو قول أكثر العلماء، والفدية هنا لأصل الصوم. وفى الحامل والمرضع لتفويت فضيلة وتارة تكون للتأخير، وذلك فيما إذا أخر قضاء رمضان مع إمكانه حتى دخل رمضان آخر فإنه يلزمه مع القضاء لكل يوم مد. فإن ستة من الصحابة قالوا بذلك، ولا مخالف لهم بخلافهم مع عدم إمكانه، فلو أخر مع عدم إمكانه لاستمرار عذره حتى دخل رمضان آخر فلا فدية عليه لهذا التأخير وتكرر فدية التأخير بتكرر السنين لأن الحقوق المالية لا تتداخل، ولو أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان آخر ثم مات أخرج من تركته لكل يوم مدان مد لأصل الصوم الذي فاته ومد للتأخير.

وليس للولي ان يصوم على القول الجديد، وأما على القول القديم وهو المعتمد كما مر فله أن يصوم فإذا صام حصل تدارك أصل الصوم ووجبت فدية التأخير فقط. قوله (ولا يجوز تعجيل المد قبل رمضان) بل لا يجوز تعجيل فدية يوم قبل دخول ليلته. وقوله: ويجوز بعد فجر كل يوم أي وبعد غروب الشمس في ليلة كل يوم فقوله: بعد فجر كل يوم ليس بقيد لأنه يجوز تعجيل فدية كل يوم فيه أو في ليلته أو قبل فجره كما يؤخذ من الخطيب، وصرح به الشيخ عطية فقول المحشي ولو قال ولا يجوز إخراج فدية يوم قبل فجره لكان أولى فيه نظر لكنه نظر لظاهر عبارة الشارح. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت