فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1489

(والحامل والمرضع إن خافتا على أنفسهما) ضررا يلحقهما بالصوم، كضرر المريض (أفطرتا، و) وجب (عليهما القضاء، وإن خافتا على أولادهما) أي إسقاط الولد

قوله (والحامل) أي ولو من زنا أو شبهة ولو بغير آدمي. وقوله: والمرضع أي ولو مستأجرة أو متبرعة ولو لغير آدمي، ويلحق بالحامل والمرضع في التفصيل من أفطر لإنقاذ حيوان محترم آدمي أو غيره أشرف على هلاك بغرق او غيره فإن خاف على نفسه ولو مع المشرف فعليه القضاء فقط، وإن خاف على المشرف فق

وجب عليه القضاء والفدية لأنه فطر ارتفق به شخصان وأما من أفطر لإنقاذ نحو مال غير حيوان فعليه القضاء فقط مطلقا لأنه لم يرتفق به شخص واحد. قوله (إن خافتا على أنفسهما) أي ولو مع الحمل مع الأولى والولد في الثانية فإن قيل: إنه حينئذ فطر ارتفق به شخصان فكان الظاهر وجوب الفدية في هذه الحالة، أجيب بأن الخوف على أنفسهما ما من مانع من وجوب الفدية والخوف على الحمل والولد مقتضى له، فغلب الأول لأن القاعدة أ، ه إذا اجتمع مانع ومقتضى غلب المانع على المقتضي، وقوله: ضررا يحلقها بالصوم كضرر المريض أي وهو الذي لا يحتمل عادة او الذي يبيح التيمم على الخلاف السابق. قوله (افطرتا) أي وجوبا. وقوله: ووجب عليهما القضاء أي بلا فدية كالمريض الذي يرجى برؤه بجامع الخوف على النفس في كل، ولم يوجب على المريض إلا القضاء كما هو الظاهر من قوله: (ومن كان مريضا) [البقرة:184] الآية، فإن المتبادر من اقتصاره على القضاء عدم وجوب الفدية لكونه عنها. قوله (وإن خافتا على أولادهما) أي فقط دون أنفسهما. وتسمية الحمل ولدا من باب التغليب او مجاز الأول ولا يلزم في المرضع أن يكون الولد ولدها فالإضافة إليها حينئذ لملابستها له، وإن لم يكن ولدها. وقوله: أي اسقاط الولد في الحامل، أي بالنسبة للحامل وفى تسمية الحمل ولدا مجاز الأول، وإنما عبر به الشارح لمناسبة المتن. وقوله: وقلة اللبن في المرضع فيتضرر الولد أو يهلك. وقوله: أفطرتا أي وجوبا. وقوله: ووجب عليهما القضاء للإفطار أي لكونهما أفطرتا. وقوله والكفارة أي الفدية ولو عبر بها لكان أولى لأن الغالب أن الكفارة تنصرف للعظمي عند الإطلاق فهذا من يغر الغالب كما تقدم التنبيه عليه.

وقوله: ايضا أي كما وجب عليهما القضاء ولا فرق في ذلك بين المريضتين والمسافرتين وغيرهما، نعم إن أفطرتا لأجل المرض أو السفر فلا فدية عليهما، وكذا إن أطلقا في الأصح والكلام في غير المتحيرة، أما هي فلا فدية عليها للشك إذا أفطرت ستة عشر يوما فأقل لأنها أكثر ما يحتمل فساده بالحيض، فإن أفطرت أكثر منها وجبت الفدية لما زاد حتى لو أفطرت @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت